دعوات عراقية لإحياء طريق الشام الجديد لوقف نزيف النفط

88 مشاهدة
مع قفزات أسعار النفط التي وصلت إلى نحو 120 دولارا لخام برنت في التعاملات المبكرة أمس الاثنين قبل أن تتراجع صوب 100 دولار في منتصف التعاملات تتأهب الدول المنتجة لحصد مكاسب قياسية ولكن في المقابل يأتي العراق ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك في مقدمة المتضررين من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إذ تراجع إنتاجه النفطي بنحو 70 الأمر الذي يكبده خسائر مالية غير مسبوقة وتشكل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة اختبارا جديدا لقطاع النفط العراقي في ظل اعتماد البلاد شبه الكامل على موانئ الخليج لتصدير خامها إلى الأسواق العالمية فالعراق يصدر عادة أكثر من 3 3 ملايين برميل يوميا عبر موانئ البصرة وهو ما يمثل نحو 90 من إجمالي صادراته النفطية ويشكل المصدر الرئيسي لإيرادات الموازنة العامة ومع تعطل الصادرات النفطية العراقية عبر مضيق هرمز يخسر العراق ما يقارب 200 إلى 230 مليون دولار يوميا وفق مستويات التصدير الحالية ومتوسط أسعار النفط العالمية طريق الشام الجديد في ظل هذه المخاطر تجدد النقاش في العراق حول ضرورة تسريع تنفيذ مشاريع تنويع منافذ التصدير وعلى رأسها مشروع طريق الشام الجديد الذي ينظر إليه بوصفه أحد الخيارات الاستراتيجية لتأمين بدائل تصدير النفط وتقليل المخاطر الجيوسياسية التي قد تهدد العراق ودعا مرصد إيكو عراق غير حكومي الحكومة العراقية إلى الإسراع في اتخاذ خطوات عملية لتنويع منافذ نقل النفط وتصديره مؤكدا أن إعادة تفعيل مشروع طريق الشام الجديد باتت ضرورة استراتيجية لحماية الاقتصاد العراقي من الخسائر المحتملة في حال تعطل الصادرات عبر الممرات البحرية وأوضح المرصد في بيان أن اعتماد العراق على نحو شبه كامل على موانئ البصرة في الخليج لتصدير النفط جعل الاقتصاد الوطني عرضة لمخاطر جيوسياسية متزايدة خصوصا مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة وأشار إلى أن التأخر في تنفيذ مشاريع تنويع مسارات تصدير النفط أدى إلى خسائر مالية كبيرة وانعكس مباشرة على الموازنة العامة وقدرة الدولة على تمويل الخدمات الأساسية وبين المرصد أن مشروع طريق الشام الجديد القائم على الشراكة الاقتصادية بين العراق والأردن ومصر يوفر مسارا بديلا لتصدير النفط عبر خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر لينقل لاحقا إلى ميناء سيدي كرير في مصر لأغراض التخزين والتكرير والتصدير عبر البحر المتوسط وأكد المرصد أن أهمية المشروع لا تقتصر على تأمين منفذ بديل لتصدير النفط بل تمتد لتشمل تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي في مجالات الطاقة والصناعة والنقل فضلا عن تقليل المخاطر الناتجة عن اعتماد العراق على منفذ تصدير واحد المشروع في مراحل متقدمة قال المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح إن مشروع طريق الشام الجديد ما يزال ضمن إطار التعاون الاقتصادي الثلاثي بين العراق والأردن ومصر مشيرا إلى أن بعض مكوناته دخلت مراحل متقدمة من الدراسات الفنية والاتفاقات الحكومية خصوصا في مجالات الطاقة والنقل وأوضح صالح لـالعربي الجديد أن أحد أبرز مكونات هذا المسار يتمثل في مشروع خط أنبوب النفط بين البصرة والعقبة الذي ما يزال في مرحلة الترتيبات الفنية والاقتصادية واستكمال الجوانب التمويلية باعتباره أحد أهم المشاريع المرتبطة بالتعاون الثلاثي إذ يمتد لنحو 1700 كيلومتر وبطاقة تصديرية قد تصل إلى مليون برميل يوميا في مراحله المتقدمة وأشار صالح إلى أن تنويع منافذ تصدير النفط أصبح ضرورة خصوصا أن أكثر من 90 من الصادرات النفطية العراقية تمر عبر موانئ البصرة في الخليج ما يجعل الاقتصاد العراقي حساسا لأي اضطرابات في المنطقة ولا سيما مع التوترات التي تهدد المرور عبر مضيق هرمز وبين أن الحكومة تعمل بالتوازي على إعادة تشغيل خط كركوك جيهان باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز مرونة الصادرات النفطية موضحا أن الكميات المصدرة عبر هذا الخط قد تصل إلى نحو مليون برميل يوميا في المرحلة الأولى مع خطط مستقبلية لتوسيع قدرته التصديرية في إطار مساعي البحث عن بدائل تقلل من المخاطر العراق والمخاطر الاقتصادية من جانبه قال النائب في البرلمان العراقي علي شداد إن التوترات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة والتهديدات التي قد تطاول الملاحة في مضيق هرمز تعيد طرح الحاجة إلى تنويع منافذ تصدير النفط العراقي وعدم الاعتماد على الموانئ الجنوبية وحدها إذ يصدر العراق أكثر من 90 من إجمالي صادراته النفطية عبر الخليج العربي وأضاف شداد لـالعربي الجديد أن هذا الاعتماد شبه الكامل على منفذ تصدير واحد جعل الاقتصاد العراقي عرضة لمخاطر جيوسياسية كبيرة إذ إن اضطراب حركة الملاحة أدى إلى تعطل الصادرات النفطية وتكبيد البلاد خسائر مالية كبيرة وأكد شداد أن هذه التطورات الميدانية في المنطقة تعيد التأكيد أهمية الإسراع بتنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي توفر منافذ تصدير إضافية ومن بينها مشروع طريق الشام الجديد من خلال خط أنبوب البصرة العقبة لما يمكن أن يوفره من منفذ بديل عبر البحر الأحمر ويقلل من المخاطر الجيوسياسية التي قد تهدد صادرات النفط وإيرادات الدولة تأخر المشروع تقصير حكومي من جانبه أكد الباحث الاقتصادي أحمد عبد الله أن الأزمة الحالية كشفت هشاشة منظومة تصدير النفط العراقي إذ يعتمد البلد على موانئ الجنوب لتصدير أكثر من 3 3 ملايين برميل يوميا ما جعل الاقتصاد العراقي شديد التأثر بأي اضطرابات أمنية في الخليج أو تهديدات للملاحة في مضيق هرمز وأضاف عبد الله لـالعربي الجديد أن مشروع طريق الشام الجديد وخط أنبوب البصرة العقبة كان من المفترض أن يشكلا أحد الحلول الاستراتيجية منذ سنوات إلا أن المشروع واجه عراقيل سياسية واقتصادية متعددة أبرزها الخلافات حول التمويل والضغوط السياسية التي مارستها بعض الأطراف المرتبطة بمحاور إقليمية والتي كانت تسعى لعرقلة هذا المشروع وأشار عبد الله إلى أن معالجة هذه المخاطر تتطلب التحرك سريعا عبر مسارات عدة من بينها زيادة وتوسعة كميات النفط المنقولة عبر خط كركوك جيهان مع تركيا الذي يمتلك طاقة تصميمية تقارب مليون برميل يوميا إضافة إلى إعادة تفعيل خط كركوك بانياس عبر سورية وأكد أن من الضروري الإسراع في إنجاز خط أنبوب البصرة العقبة والعمل على تسريع تنفيذ مشروع الشام الجديد مشددا على أن تنويع منافذ تصدير النفط أصبح اليوم مسألة أمن اقتصادي وطني وليس مجرد مشروع بنية تحتية مؤجل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح