دراسة عسكرية كيف غيرت معركة البحر الأحمر أولويات ميزانية البنتاغون

قالت دراسة نشرها مركز للدراسات الاستراتيجية وتقييم المخاطر، الإثنين الماضي، إن المواجهات البحرية التي شهدها البحر الأحمر بين قوات صنعاء والقوات الأمريكية خلال معركة إسناد غزة، تعد وأحدة من أبرز عمليات التحولات العملياتية في تاريخ الصراع البحري المعاصر.
وتؤكد الدراسة التي أجراها المحلل السياسي والصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية، كامل المعمري، أن “المعركة كشفت عن انتقال طبيعة التهديد من نماذج تقليدية تقوم على الاشتباك بين قوات نظامية متكافئة تقنياً إلى نمط جديد يعتمد على أدوات منخفضة الكلفة عالية التأثير، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة والصواريخ غير المتماثلة”.
موقع “الخبر اليمني”، يعيد نشر الدراسة كما هي في الآتي:
تمثل المواجهات البحرية في البحر الأحمر منذ أواخر عام 2023 والتي توقفت في 6 مارس 2025 بين القوات اليمنية والبحرية الامريكية واحدة من أبرز التحولات العملياتية في تاريخ الصراع البحري المعاصر، إذ كشفت عن انتقال طبيعة التهديد من نماذج تقليدية تقوم على الاشتباك بين قوات نظامية متكافئة تقنياً إلى نمط جديد يعتمد على أدوات منخفضة الكلفة عالية التأثير، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة والصواريخ غير المتماثلة
لقد فرضت الهجمات اليمنية على السفن العسكرية والتجارية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل واقعاً استراتيجياً غير مسبوق، تجاوز في آثاره البعد العسكري ليطال الاقتصاد العالمي وأمن سلاسل الإمداد الدولية، وأعاد فتح النقاش حول جدوى العقائد الدفاعية البحرية الأمريكية القائمة منذ نهاية الحرب الباردة.
تنطلق هذه الدراسة من فرضية مركزية مفادها أن معركة البحر الأحمر شكّلت اختباراً عملياً قاسياً لقدرة الولايات المتحدة على حماية تفوقها البحري في مواجهة خصم غير تقليدي يعتمد على منطق الاستنزاف، ويجيد استثمار الفجوة الهائلة بين كلفة الهجوم وكلفة الدفاع.
وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل الأبعاد الاستراتيجية والعملياتية والاقتصادية لهذه االمواجهة من خلال تتبع تطور الهجمات اليمنية، وردود الفعل الأمريكية على المستويين العسكري والصناعي، والتحولات في ميزانية الدفاع والعقيدة البحرية. كما تسعى إلى تفكيك الدروس المستخلصة من هذه التجربة بوصفها نموذجاً مصغراً للحروب البحرية المستقبلية، حيث لم يعد التفوق التكنولوجي وحده كافياً لضمان الردع، ما لم يُقترن
ارسال الخبر الى: