دراسة ألمانية تكشف مرضا وراثيا يضعف الرؤية الليلية دون تلف ظاهر بالشبكية

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من المستشفى الجامعي الألماني في ، أن شكلًا جديدًا من أمراض الشبكية الوراثية قد يؤدي إلى ضعف الرؤية الليلية قبل ظهور أي تلف واضح في الشبكية.
وأوضح فريق الدراسة أن المرض يرتبط بتغير في جين يُسمى (EFEMP1)، ويؤثر بشكل رئيسي على الأطراف الخارجية للشبكية والخلايا الحساسة للضوء المسؤولة عن الرؤية في الإضاءة المنخفضة. وتتمثل العلامات المبكرة في صعوبة الإبصار عند الغسق أو في الظلام، وتراجع تدريجي في القدرة على رؤية الأشياء على جانبي مجال النظر، بينما قد تظل حدة الإبصار في مركز المجال جيدة وفحص الشبكية المعتاد طبيعيًا، ما قد يؤخر اكتشاف المرض.
شملت الدراسة عائلات غير مرتبطة تحمل التغير الجيني نفسه، واعتمد الباحثون على فحوص وراثية، وتصوير الشبكية، واختبارات لقياس الرؤية وقدرة العين على التكيف مع الظلام. ونُشرت النتائج في مجلة (جاما) الطبية، حيث تبين أن أربعة أفراد من إحدى العائلات الذين يحملون هذا التغير عانوا بطئًا في استعادة الرؤية في الظلام بعد التعرض للضوء، رغم تمتعهم بحدة إبصار طبيعية وغياب تغيرات ظاهرة في قاع العين.
تفاصيل التغير الجيني وتأثيراته
حدد الباحثون التغير المسبب للمرض باسم (p.Arg140Trp)، مشيرين إلى أنه يختلف عن تغير آخر في الجين نفسه معروف بتسببه في مرض يصيب مركز الشبكية. أما الشكل الجديد فيؤثر بشكل أكبر على أطراف الشبكية مع بقاء المنطقة المركزية محفوظة نسبيًا.
وفي السياق ذاته، أوضح المشارك في الدراسة ماكسيميليان بفاو أن النتائج تشير إلى أن تغيرات مختلفة في الجين نفسه قد تؤدي إلى أمراض ذات أنماط متباينة، ما قد يفسر بعض الحالات التي لم يُعرف سببها الوراثي سابقًا.
ارسال الخبر الى: