داهموا منزلها فجرا تفاصيل عملية اختطاف أشواق الشميري وقصة مصيرها المجهول

حوارات واستطلاعات
تقرير (عرب تايم) خاص:
تواجه الأكاديمية اليمنية أشواق الشميري (50 عاماً) مصيراً مجهولاً منذ اختطافها وإخفائها قسراً على يد مليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء قبل نحو ثلاثة أشهر، في حادثة تعكس حجم القمع الذي يطال الأصوات المدنية والأكاديمية في مناطق سيطرة المليشيا.
ليلة الاقتحام والترهيب
وتعود تفاصيل الواقعة إلى فجر يوم 25 نوفمبر 2025، حين اقتحمت قوة عسكرية مدججة بثلاث عربات ومدرعة منزل الشميري في حي الأندلس شمال صنعاء، حيث جرت عملية المداهمة بعنف شديد روع أسرتها، وانتهت بنهب مقتنيات المنزل من هواتف، أجهزة إلكترونية، مبالغ مالية، وذهب، بالإضافة إلى سيارتها الخاصة، قبل اقتيادها إلى جهة غير معلومة دون أي تهمة قانونية.
من البحث العلمي إلى الزنازين
وكانت الدكتورة أشواق، النازحة من مدينة تعز هرباً من الحرب، قد أنهت مناقشة رسالة الماجستير حول “معوقات عمل المرأة في السلك الدبلوماسي” قبل شهرين فقط من اعتقالها، وكانت تستعد لمرحلة الدكتوراه. وبحسب مصادر مقربة، فإن “الجرم” الوحيد للشميري كان انتقاداتها السلمية للوضع المعيشي المتدهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتعبيرها عن هموم المواطن اليمني بعيداً عن أي انتماء حزبي.
مخاوف صحية ومناشدات حقوقية
من جانبها، أعربت منظمة “سام” للحقوق والحريات عن قلقها البالغ على حياة الشميري، مؤكدة أنها تعاني من أمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، مما يجعل احتجازها بمعزل عن الرعاية الطبية خطراً حقيقياً على سلامتها. ورغم محاولات نجلها المستمرة في طرق أبواب الجهات الأمنية بصنعاء، لم يُسمح لها سوى باتصال يتيم لمدة دقيقتين قبل شهرين، لتنقطع أخبارها تماماً بعد ذلك.
تأتي هذه الحادثة كحلقة جديدة في سلسلة استهداف النساء باليمن، حيث تشير التقارير الحقوقية إلى اعتقال أكثر من 1700 امرأة منذ عام 2015، وسط مطالبات دولية وأممية بضرورة الإفراج الفوري عن الأكاديمية الشميري وكافة المعتقلين تعسفياً، ووقف سياسة تكميم الأفواه وإسقاط الأعراف الاجتماعية التي كانت تحمي النساء من مثل هذه الانتهاكات الجسيمة.
ارسال الخبر الى: