خيارات ترامب لكبح أسعار النفط خطة مليارية ومحاولات يائسة

79 مشاهدة
تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب معادلة معقدة في أسواق الطاقة العالمية مع اقتراب أسعار النفط من مستويات لم تشهدها منذ سنوات نتيجة تصاعد الحرب في المنطقة والاستهداف المتبادل لمنشآت النفط وتعطل مضيق هرمز أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم وأغلق خام برنت وهو المعيار العالمي لأسعار النفط عند 92 69 دولارا للبرميل يوم الجمعة الماضي مرتفعا بنسبة 28 خلال الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ عام 2023 كما قفز خام غرب تكساس الوسيط وهو المعيار الأميركي بنسبة 36 إلى 90 90 دولارا للبرميل في أكبر مكسب أسبوعي له منذ عام 1983 وحذر بنك غولدمان ساكس الأميركي من أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع الجاري إذا لم تظهر أي مؤشرات على حلول بحلول ذلك الوقت وأضاف البنك الاستثماري أنه إذا استمرت القيود على حركة المرور عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس آذار فمن المرجح أن تتجاوز الأسعار ذروتها التي سجلتها في عامي 2008 و2022 عندما تجاوز سعر برنت 147 دولارا للبرميل ووصل سعر البنزين إلى مستوى قياسي بلغ خمسة دولارات للغالون توقعات ترامب وقال ترامب خلال حديثه للصحافيين على متن طائرة إير فورس وان أول أمس السبت إنه غير قلق من الارتفاع الأخير بأسعار الوقود في الولايات المتحدة متوقعا أن تتراجع الأسعار قريبا وأضاف كنا نتوقع أن ترتفع أسعار النفط وهذا ما سيحدث لكنها ستنخفض أيضا وتابع ستنخفض بسرعة كبيرة وسنكون قد تخلصنا من سرطان كبير على وجه الأرض وسئل الرئيس عما إذا كان يدرس اتخاذ خطوات إضافية لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود بما في ذلك السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الطارئ للولايات المتحدة ولم يوضح ترامب ما إذا كان سيتخذ هذه الخطوة مشيرا إلى أن البلاد تمتلك إمدادات نفطية كبيرة كما انتقد سلفه جو بايدن لاستخدامه الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي وقال ترامب لقد ملأت الاحتياطي لكنه خفضه إلى أدنى مستوى وصل إليه على الإطلاق سنبدأ في الوقت المناسب وهو في الأساس قرار يعتمد على الحدس وسنبدأ عندها في إعادة ملئه وكان ترامب قد تعهد بإعادة ملء الاحتياطي عند توليه المنصب لكنه لم يفعل ذلك العام الماضي عندما كانت الأسعار أقل ولم تعد القضية تقتصر على تأمين المعروض بل امتدت لتشمل مخاوف من ضرر هيكلي طويل الأمد يلحق بقطاع الطاقة مما يضع البيت الأبيض أمام خيارات أحلاها مر لكبح جماح الأسعار التي بدأت تنهك جيوب المستهلكين وبحسب رابطة السيارات الأميركية ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي على مستوى الولايات المتحدة بنحو 27 سنتا خلال أسبوع واحد فقط ليصل إلى 3 25 دولارات يوم الخميس الماضي ثم ارتفع إلى 3 32 دولارات بعد ظهر الجمعة وإذا استمر هذا الاتجاه فقد نشهد قريبا وصول سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة إلى أربعة دولارات للغالون أما البنزين الممتاز فقد تجاوز بالفعل هذا المستوى وتقول رابطة السيارات إن آخر مرة ارتفع فيها المتوسط الوطني بهذا القدر خلال أسبوع واحد كانت في مارس آذار 2022 بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وقالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها أمس الأحد إن تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره أكثر من ربع النفط المنقول بحرا في العالم قد يتسبب في صدمات سعرية تشمل الأدوية وأشباه الموصلات وكل ما يصنع من النفط وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر بشكل غير متناسب على الأشخاص الذين يمتلكون هامشا ماليا محدودا فبالنسبة للأسر التي تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة يمكن حتى لزيادة بسيطة في سعر البنزين أن تفرض خيارات صعبة بين الاحتياجات الأساسية خيارات ترامبnbsp وحذر خبراء من أن خيارات دونالد ترامب لكبح الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي أشعلته الحرب محدودة للغاية ما لم يتمكن بسرعة من إعادة فتح مضيق هرمز للسماح بتدفق الخام من الخليج بحسب فايننشال تايمز وقالت الصحيفة في تقرير لها أمس الأحد إن إدارة ترامب كشفت الأسبوع الماضي عن خطط لتأمين ناقلات النفط ومرافقتها أثناء عبورها الممر البحري الضيق كما خففت العقوبات على النفط الروسي العالق في البحر في محاولة لضخ سيولة إضافية بأسواق الخام العالمية كما درست الإدارة خيارات لزيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة وفنزويلا ويقال إنها ناقشت ثم تخلت عن خطة للتداول في عقود النفط الآجلة لكن معظم الخبراء قالوا بحسب الصحيفة إن الطريقة الوحيدة لكبح أكبر قفزة في أسعار النفط منذ أكثر من ثلاثة عقود هي أن يقوم الجيش الأميركي وحلفاؤه بسرعة بتدمير قدرة إيران على تهديد الناقلات التي تعبر المضيق وقال مايك سومرز الرئيس التنفيذي لمعهد البترول الأميركي وهو أكبر جماعة ضغط في صناعة النفط التركيز الحقيقي يجب أن يكون على تأمين مضيق هرمز لأن أيا من هذه الإجراءات حتى جميعها مجتمعة لن توفر مستوى الاستقرار الذي تحتاجه الاقتصادات العالمية وأشار إلى أن الخيارات الأخرى لن يكون لها سوى تأثير هامشي على الأسعار وأوضحت فايننشال تايمز أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط قد يخلق أزمة سياسية داخلية للإدارة الأميركية في عام انتخابي الانتخابات النصفية في نوفمبر تشرين الثاني المقبل في وقت تواجه فيه بالفعل غضب الناخبين بسبب تكاليف المعيشة وقد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تفاقم أزمة الغلاء التي ساهمت فيها جزئيا الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس على السلع الأجنبية والتي تكافح الإدارة بالفعل للسيطرة عليها وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن زيادة تدفقات النفط من فنزويلا حيث سيطرت الولايات المتحدة على الإنتاج بعد اختطاف زعيمها نيكولاس مادورو في يناير كانون الثاني قد تساعد في سد الفجوة كما خففت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس الماضي مؤقتا العقوبات على مبيعات النفط الروسي إلى الهند وأشارت إلى إمكانية إصدار إعفاءات إضافية بهدف ضخ سيولة في السوق وكانت ناقلات محملة بالنفط الروسي تطفو في البحر دون وجهة وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت لقناة فوكس نيوز قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي هناك مئات الملايين من البراميل الخاضعة للعقوبات الموجودة في البحر وبشكل أساسي يمكن لوزارة الخزانة عبر رفع العقوبات عنها أن تخلق إمدادات إضافية ونحن ننظر في ذلك وكان أحدث تحرك للإدارة لتهدئة الأسواق هو الإعلان عن برنامج إعادة تأمين بقيمة 20 مليار دولار من مؤسسة تمويل التنمية لتغطية الناقلات التي تعبر المضيق غير أن متخصصين في قطاع التأمين شككوا بقدرة الوكالة على توفير التغطية اللازمة لمنح ملاك السفن الثقة لاستئناف الشحنات وفق فايننشال تايمز وقد عبرت أقل من 50 سفينة المضيق خلال الأسبوع الماضي وهو جزء ضئيل من الحركة المعتادة في حين بقيت نحو 500 ناقلة نفط وغاز عالقة في المياه المحيطة وحذر ملاك السفن من أنهم يحتاجون إلى ضمانات أمنية قبل إرسال السفن والموظفين عبر المضيق وانتقد بعض الخبراء تعامل إدارة ترامب مع العمليات في إيران وارتفاع الأسعار محذرين من أن أسواق النفط قد تدخل في حالة انهيار إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة وقال مايكل ألفارو كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق التحوط غالو بارتنرز المتخصص في الطاقة والصناعة إن العديد من قرارات السياسة التي اتخذتها الإدارة أو طرحتها خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تبدو وكأنها محاولة يائسة لتهدئة أسواق النفط وأضاف إذا لم نر مؤشرات على إعادة فتح مضيق هرمز بسرعة بحلول اليوم الاثنين فإننا نتوقع قفزة جديدة في أسعار السلع الأساسية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح