خفايا سجن أرنك السري كيف أدارت فرنسا 12 عاما من الاعتقال خارج القانون
خفايا سجن أرنك السري: كيف أدارت فرنسا 12 عاماً من الاعتقال خارج القانون؟
2026/07/03 - الساعة 11:13 مساءاً (متابعات)
كشف وثائقي حديث عن حقبة مظلمة في تاريخ السياسة الفرنسية تجاه المهاجرين، مسلطاً الضوء على أرنك؛ المستودع المهجور في ميناء مرسيليا الذي تحول إلى مركز احتجاز سري عمل لأكثر من 12 عاماً خارج أي إطار قانوني، ليحتجز فيه نحو 30 ألف مهاجر، غالبيتهم من الجزائريين، قبل ترحيلهم قسراً.
سياسة الالتفاف على القانون
يستند الفيلم إلى آلاف الوثائق الرسمية والمراسلات الإدارية، ليكشف أن السلطات الفرنسية انتهجت منذ خمسينيات القرن الماضي سياسة قائمة على الالتفاف على القانون للحد من وصول الجزائريين، رغم أن القوانين السارية آنذاك كانت تكفل لهم حرية التنقل باعتبار الجزائر جزءاً من الأراضي الفرنسية.
وتعود جذور هذه السياسة إلى مذكرات مفوض شرطة الحدود في مرسيليا، ألبير بايان، الذي وثق اعتماد أجهزة الدولة حلولاً غير قانونية للترحيل، مع علم السلطات العليا بهذه الإجراءات وإصرارها على استمرارها رغم إقرارها بمخالفتها للقانون.
من مستودع مهجور إلى معتقل سري
في عام 1963، وفرت غرفة تجارة مرسيليا مستودعاً مهجوراً عُرف باسم أرنك. بدأ استخدامه كمركز إيواء للمهاجرين الذين لم يجتازوا الفحوص الطبية، ثم تحول إلى سجن سري للممنوعين من دخول فرنسا. زُود المستودع بقضبان حديدية وأسرة معدنية، وفُصلت فيه النساء والأطفال عن الرجال، وسط سجلات يومية وثقت محاولات انتحار وإضرابات عن الطعام لمحتجزين لم يرتكبوا أي جرائم.
المناخ العنصري والتحول السياسي
ربط الوثائقي بين هذه الممارسات وتصاعد الخطاب العنصري داخل أجهزة الدولة، حيث وُصف المهاجرون في المذكرات الرسمية بأوصاف مهينة، وانتقلت النظرة إليهم من يد عاملة ضرورية للبناء إلى عبء اقتصادي واجتماعي. وتفاقمت هذه الأوضاع مع أحداث عام 1973، التي شهدت اعتداءات عنصرية واسعة ضد الجزائريين في مرسيليا أدت لمقتل العشرات.
كشف الفضيحة والمآلات القانونية
لعب المحامي الفرنسي جان جاك دي فيليس دوراً محورياً في كشف وجود أرنك بعد تلقيه بلاغاً من عائلة شاب جزائري محتجز. ورغم الضجة الإعلامية التي أحدثها الكشف عن الفضيحة، إلا
ارسال الخبر الى: