خطورة سياسة التجهيل وإفقار المجتمع التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع

34 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

صالح هبرة

حذرت كثيرًا من خطورة سياسة تجهيل وإفقار المجتمع التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع، فاتباع السلطة لتلك السياسة يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الشعب؛ كونه يقضي على مستقبل جيل بأكمله، ويقتل أحلامنا وتطلعاتنا، ويعود بنا إلى ما قبل مئة عام.

قد يستغرب البعض أن السلطة تمارس تلك السياسة، لكن من يعرف حقيقة الواقع والتاريخ لن يستغرب. وقد وقفت على قصة ضمن مذكرات القاضي عبد الرحمن الأرياني تؤكد أن تلك السياسة متبعة وتمثل شاهدًا على الواقع، وإليكم نص القصة بحسب ما نقل:

“أنشأ القاضي يحيى الهجوة مكتبًا لتعليم أبناء القبائل في دار سعيد بمحافظة إب.

انزعج الحسن بن الإمام يحيى حينما رأى براعة الطلاب وفصاحتهم وسرعة فهمهم، واستاء كثيرًا.

ثم استدعى القاضي الأرياني – وكان حينها حاكمًا على النادرة – وقال له:

“ابصروا جوادة (هبالة) الصنو (العامل) يحيى الهجوة، يشتي ينشر العلم بين القبائل، ولم يعرف خطورة هذا عليكم، كما قد القبيلي يخرج قلمه من قفا عسيبه، والله ليخلي مربط كل واحد منكم شبر”.

وأمر الحسن بإغلاق المكتب، وأمر ببناء مكتب خاص لتعليم أبناء المشايخ وعقال القرى فقط، ليتعلموا فيه الصلاة وشروط الوضوء، وأهمية حب آل البيت!

مما يؤكد أن أسلوب التجهيل سياسة ممنهجة، ومما يعزز ذلك: أنه تم التوجيه بمنع المدارس الأهلية في صعدة، في نفس الوقت الذي كانت فيه المدارس الحكومية في صعدة وبقية اليمن بلا كادر ولا تعليم. وقرار آخر بمنع فتح خدمة الفورجي بذريعة حماية أبناء صعدة من السقوط في مستنقع الرذيلة، بينما الغرض الحقيقي هو “ألا يطلعوا على شيء”، لأن صعدة تمثل المنطلق، بينما بقية محافظات اليمن مسموح لهم السقوط.

ومن ذلك تركيزهم فقط على الزوامل، بحيث أصبح لدينا مخزون من الزوامل يكفينا لخمسين عامًا قادمة، في المقابل لا تجد برنامجًا فكريًا واحدًا لأكثر من ثلاث عشرة قناة، وهذا يهدف إلى تسطيح وعي الشعب وتجفيف منابع فكره، وتحويله إلى قطيع مزومل لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم من واقع الحياة شيئًا.

أما إفقار الشعب، فالواقع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح