خطة احتلال غزة هامش زمني أميركي لفرضها
أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر الكابينت الأسبوع الحالي خطة لإعادة احتلال غزة تحمل اسم عربات جدعون وهو اسم توراتي يشير إلى عبارات يهودية تحمل في طياتها النصر الحاسم والسيطرة المطلقة، وهي الخطة التي تستهدف ممارسة أعلى درجات الضغط على المقاومة الفلسطينية، وفق أحاديث المسؤولين الإسرائيليين. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين الماضي، أن الكابينت صادق خلال اجتماع مطول الأحد، على توسيع الحرب، فيما صرّح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأنّ الحكومة قرّرت عدم الانسحاب من المناطق التي سيجري احتلالها في القطاع حتى مقابل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين.
وقوبلت خطة عربات جدعون برفض واسع في الأوساط العربية والدولية لكونها تتضمن توسيع حرب الإبادة واحتلال غزة وتهجير أهله منه، إلا أن الولايات المتحدة وإدارة دونالد ترامب حمّلتا حركة حماس المسؤولية. في المقابل، يبدو المشهد سوداوياً بالنسبة للفلسطينيين في ظل عدم إلزام الاحتلال سابقاً باتفاق وقف إطلاق النار، وفشل كل مساعي الوسطاء في الوصول إلى صيغ مقبولة تضع حداً للحرب المتواصلة للعام الثاني على التوالي. ورغم إعلان نتنياهو بشأن الخطة الجديدة، إلا أنه حمّل المسؤولية إلى رئيس أركان الجيش إيال زامير مسؤولية توسيع العملية العسكرية البرية، حيث قال نتنياهو إن رئيس الأركان هو من طلب توسيع الحرب في غزة.
وتحتفظ حركتا حماس والجهاد الإسلامي بنحو 59 أسيراً إسرائيلياً من بينهم 24 أسيراً على قيد الحياة وفقاً لتقديرات إسرائيلية (قال ترامب في وقت سابق إنّ 3 إضافيين قتلوا)، في وقت ترفض فيه الفصائل الفلسطينية الإعلان عن أي معلومات بشأن الأسرى الإسرائيليين. وعمدت الأذرع العسكرية للمقاومة إلى نشر مقاطع فيديو لبعض الأسرى الإسرائيليين يوجهون رسائل للجمهور الإسرائيلي والحكومة والرئيس الأميركي يناشدونهم فيها بالعمل على إبرام صفقة تبادل جديدة. وتصطدم مفاوضات وقف إطلاق النار أخيراً بجدار من الرفض في ظل اتساع الهوة بين حماس وإسرائيل، حيث تطالب الأولى بإنهاء الحرب على غزة وانسحاب كامل مقابل تسليم جميع الأسرى الإسرائيليين لديها، في حين يبحث نتنياهو عن صفقات جزئية تمكّنه من استئناف الحرب بعد الحصول على الأسرى
ارسال الخبر الى: