ما خسرته أميركا الدولة في حرب إيران ربحه لوبي مصالح ترامب
69 مشاهدة
من مفارقات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أن خسائر الولايات المتحدة كدولة والتي تقدر مبدئيا بنحو 100 مليار دولار تحولت إلى مكاسب ضخمة للوبي المصالح المرتبط بالرئيس دونالد ترامب لدرجة أن لوبي السلاح وحده قد يجني أرباحا تصل إلى 200 مليار دولار وفق مجلة تايمز الأميركية فيما قد تحقق شركات النفط الأميركية أرباحا استثنائية تتجاوز 63 مليار دولار خلال عام 2026 فقط مدفوعة بارتفاع أسعار الخام بنحو 47 منذ بدء الصراع بحسب تقديرات بنك جيفريز Jefferies وتشير المعطيات إلى أن قرارات الحرب التي اتخذها الرئيس ترامب لم تصب في مصلحة المواطن العادي بل أفادت شريحة من المستثمرين وأصحاب النفوذ داخل إدارته ودائرته المقربة فبينما تكبدت الدولة خسائر بمليارات الدولارات حقق لوبي المصالح المحيط بترامب من مليارديرات البورصة إلى شركات النفط مكاسب تفوق خسائر الدولة بأضعاف وقد قدر خبراء من بينهم المحلل الاقتصادي تيموثي أوبراين في وكالة بلومبيرغ كلفة الحرب بنحو 100 مليار دولار على الأقل مع تحميل دافعي الضرائب الأميركيين عشرات المليارات من بينها أكثر من 16 5 مليار دولار خلال الأسبوعين الأولين فقط فضلا عن الخسائر الاقتصادية وتراجع أسواق الأسهم وأظهرت تقديرات لمركز أميركان بروغرس أنه خلال 39 يوما فقط من الحرب أنفقت وزارة الدفاع الأميركية أكثر من 33 مليار دولار كما قدر خبراء كلفة السلاح المستخدم في الحرب بنحو 35 مليار دولار وفق صحيفة وول ستريت جورنال 10 أبريل نيسان 2026 دون احتساب ما تم تدميره أو توريده من ذخائر لإسرائيل وفي سياق متصل طلب البنتاغون حزمة تمويل عسكرية تصل إلى 200 مليار دولار تشمل نفقات مستقبلية وفق تقديرات إيلين مكوسكر المسؤولة السابقة عن ميزانية البنتاغون خلال إدارة ترامب الأولى والتي تتابع تكلفة الصراع لصالح معهد أميركان إنتربرايز في المقابل تضرر غالبية الأميركيين من تداعيات الحرب إذ انعكس الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على كلفة المعيشة وعلى الرغم من ترويج ترامب أن الولايات المتحدة باتت مستقلة نفطيا وأكبر مصدر للنفط اشتكى المستهلكون من ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 39 من 2 98 دولارا إلى 4 14 دولارات للغالون أرباح خيالية للوبي ترامب في الجهة المقابلة حقق لوبي المصالح الموالي لترامب مكاسب هائلة خصوصا شركات النفط التي استفادت من الحرب وإغلاق مضيق هرمز حيث باعت كميات كبيرة بأسعار مرتفعة وصلت إلى 110 دولارات للبرميل مقارنة بنحو 65 دولارا قبل الأزمة وتشير تقديرات بنك جيفريز إلى أن شركات النفط حققت خلال الحرب وحدها أرباحا تقارب 65 مليار دولار وتذهب هذه الأرباح مباشرة إلى كبار المستثمرين ومليارديرات الطاقة وشركات السلاح بمن فيهم مقربون من ترامب في وقت يتحمل المواطن الأميركي أعباء ارتفاع أسعار الوقود والضرائب برز في الأسواق مصطلح Trump Trade أو استراتيجية الاستثمار المرتبطة بسياسات ترامب في إشارة إلى استفادة كبار المستثمرين من استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق العسكري في حين تتحمل الدولة والمواطن تبعات هذه السياسات كما استفادت شركات السلاح والطاقة والتكنولوجيا التي ترتفع أسهمها عادة خلال الحروب إلى جانب شبكات استثمارية مرتبطة بعائلة ترامب من بيع معدات تقنية وتطبيقات عسكرية بمليارات الدولارات فضلا عن مكاسب المضاربين في الأسواق المالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط وعقود التسليح وفي تطور لافت أثار تشدد ترامب تجاه إيران بما في ذلك فرض قيود إضافية على الملاحة في مضيق هرمز غضب شركات النفط الأميركية وكشف موقع بوليتيكو 8 أبريل نيسان 2026 أن مسؤولين تنفيذيين تواصلوا مع ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس احتجاجا على السماح لإيران بفرض رسوم عبور في المضيق وكذلك على القيود التي زادت من تعقيد شحنات النفط الأميركية وأكد مسؤولون في قطاع النفط خلال اجتماع مع البيت الأبيض أنهم مستاؤون إذ لم يكونوا مضطرين قبل الحرب لدفع رسوم عبور متسائلين عن جدوى هذه الإجراءات في ظل إعلان واشنطن تحقيق نصر في الحرب ولا تكاد تخلو وسيلة إعلام أميركية من الحديث عن الخسائر السياسية والأخلاقية بما في ذلك سقوط ضحايا مدنيين في إيران إلى جانب الخسائر الاقتصادية التي يتحملها المواطن مقابل استفادة نخبة محدودة من المليارديرات المرتبطين بترامب وفي هذا السياق برز في الأسواق مصطلح دونالد ترايد Trump Trade أو استراتيجية الاستثمار المرتبطة بسياسات ترامب في إشارة إلى استفادة كبار المستثمرين من استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق العسكري في حين تتحمل الدولة والمواطن تبعات هذه السياسات وربما يفسر ذلك توقعات مقربين سابقين من ترامب ومن أنصار تيار ماغا لنجعل أميركا عظيمة مجددا بخسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر تشرين الثاني المقبل وقالت النائبة السابقة مارغوري تايلور التي كانت من داعمي ترامب قبل أن تنقلب عليه إنه أفقر الأميركيين بقراراته وخدم إسرائيل ولوبي المال متوقعة هزيمة ساحقة للحزب الجمهوري أو ما وصفته بـحمام دم سياسي وأضافت في مقابلة مع موقع ذا كونفرسايشن سيمنى الجمهوريون بهزيمة قاسية في انتخابات التجديد النصفي وقد يخسرون مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ بسبب حربه ضد إيران وتربح شركات النفط والسلاح بينما يدفع الشعب الأميركي من جيبه كلفة الحرب