خريطة الحركات المسلحة وجغرافيا الصراع في إثيوبيا
بعد تشكيل تحالف البقاء في 23 سبتمبر/أيلول الحالي، بمشاركة سبع جماعات مسلحة تمثل قوميات مختلفة في إثيوبيا، سرعان ما انفجرت المواجهات للإطاحة بحكومة أبي أحمد، الذي تولى السلطة في إثيوبيا عام 2018 عقب احتجاجات واسعة أطاحت حكومة سلفه هايلي مريام ديسالين.
وتستمر المواجهات بين الجيش الإثيوبي وقوات تحالف البقاء، لتشمل أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر، التي يقطنها أكثر من 38 مليون نسمة، وتقع مناطق واسعة منها قرب الحدود مع جيبوتي وإريتريا. وأثار هذا التصعيد مخاوف من تحوّل الصراع إلى حرب إقليمية، لا سيما بعد إعلان جبهة تحرير شعب تيغراي أنها تخوض حرباً شاملة ضد الجيش الإثيوبي.
وأعلنت جبهة تحرير تيغراي، الأحد الماضي، السيطرة على ثلاث بلدات في إقليم عفر المجاور. وتشهد أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر مواجهات عنيفة، في ظل اتساع نطاق القتال في شمال البلاد، خاصة في المناطق الحدودية بين تلك الأقاليم، حيث يحاول الجيش الإثيوبي فرض سيطرته على تلك المناطق، خصوصاً إقليم تيغراي الذي وقع بالكامل في قبضة الجبهة.
جبهة تيغراي ومليشيات فانو، اللتان قاتلتا على طرفي النقيض في الحرب السابقة، أصبحتا الآن جزءاً من تحالف واحد
وفي السياق، اتهم رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية المشير برهانو جولا، في تصريحات للإعلام الرسمي السبت الماضي، قوى خارجية بتقديم دعم عسكري وسياسي وتجهيزات لتحالف جديد يضم جماعات مسلحة وسياسية، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار محاولات للتأثير على استقرار إثيوبيا. واتهم جولا إريتريا بدعم الجماعات المنضوية في التحالف الجديد وتمويلها، مشيراً إلى أن ما وصفه بـالأعداء التاريخيين والحاليين لإثيوبيا لا يملكون، وفق تقديره، القدرة على مواجهة الدولة عسكرياً بصورة مباشرة، ولذلك يعتمدون على دعم جماعات مسلحة محلية. وأضاف أن الشعبية، في إشارة إلى النظام الإريتري وجبهة تحرير شعب تيغراي، لا تشكلان قوة مؤثرة بصورة منفردة، بحسب تقييمه، مشيراً إلى أن تأثيرهما يرتبط بالحصول على دعم من السودان ومصر وأطراف أخرى، بما يشمل الموارد والتجهيزات العسكرية والدعم السياسي. ورداً على مزاعم جولا، أعلن الجيش السوداني، أمس الأول الاثنين، رفضه القاطع اتهامات أديس
ارسال الخبر الى: