إلى الذين خذلوني يوما

يمنات
إنتصار الحمادي
لن أعاتبكم، ولن أسأل لماذا، ولن أحاول أن أُعيد شيئًا انتهى.
كل شخص أظهر لي وجهه في الوقت الذي احتجت فيه إليه، ترك بداخلي درسًا لن أنساه.
بعضكم علّمني أن الكلام الجميل لا يعني دائمًا موقفًا جميلًا،
وبعضكم علّمني أن القرب ليس دليلًا على الوفاء،
وبعضكم جعلني أفهم أن الإنسان أحيانًا يكتشف قوته في اللحظة التي يعتقد فيها أنه أصبح وحيدًا.
كنت أظن أن الخذلان يكسر الإنسان…
لكنني اكتشفت أنه أحيانًا يعيد بناءه من جديد.
أنا اليوم لا أحمل حقدًا على أحد،
ولا أنتظر اعتذارًا من أحد،
ولا أحتاج أن أُثبت لأحد أنني كنت صادقة.
يكفيني أنني أعرف ماذا أعطيت، وماذا تحملت، وكم مرة وقفت وحدي ثم أكملت الطريق.
ولمن ظن أن غيابي يعني نهايتي…
ربما لم يعرفني جيدًا.
أنا لا أنتهي عندما يبتعد أحد،
ولا أسقط عندما يخذلني أحد.
قد أتألم… نعم.
قد أصمت… نعم.
وقد أبتعد دون تفسير…
لكنني في النهاية أعود إلى نفسي،
وأقف من جديد،
وأكمل.
لأنني تعلمت أن بعض الأشخاص يكونون جزءًا من قصتنا، وليسوا نهايتها.
ولهذا لن أضيّع ما تبقى من عمري في النظر إلى الخلف.
من أراد أن يبقى، فليأتِ بصدق.
ومن اختار الرحيل، فليذهب بسلام.
أما أنا…
فسأكمل طريقي، بقلب أهدأ، ونفس أقوى، ونسخة مني لم يعد من السهل كسرها. 🤍
ارسال الخبر الى: