خدمات التوصيل في سورية بديل للوظائف التقليدية

31 مشاهدة

تحوّلت الدراجات النارية في شوارع المدن السورية لشبان كثيرين من وسيلة نقل إلى مصدر دخل مع توسّع خدمات توصيل الطعام والأغراض والطلبات. ويجد بعضهم في هذا العمل بديلاً للوظائف التقليدية خصوصاً أنه يوفر مرونة في ساعات العمل وإمكانية تحقيق دخل يومي، في مقابل تحمّل تكاليف الوقود والصيانة ومخاطر الطريق.
كان محمد شغري (22 سنة) يعمل في أحد المطاعم ثم قرر قبل أشهر التفرغ لتوصيل الطلبات. وجاءت الفكرة بعدما لاحظ أن معظم زبائن المطعم يطلبون توصيل الطعام إلى منازلهم، فاقترح على صاحب المطعم أن يتولى هذه المهمة بالكامل. ونجحت الفكرة، وتحوّل محمد من عامل داخل المطعم إلى سائق يقضي معظم نهاره على دراجة نارية، ويتنقل بين المطعم ومنازل الزبائن. ويقول لـالعربي الجديد: أسعدني العمل الجديد الذي يتيح لي التواصل مع عدد أكبر من الناس، حتى لو تطلب القيادة ساعات طويلة في ظروف مختلفة. ولا يُخفي محمد صعوبة العمل، خصوصاً على صعيد مواجهة الازدحام ومخاطر القيادة، لكنه يرى أن ميزته الأساسية هي منحه مساحة أكبر للحركة والعمل مقارنة بالجلوس ساعات داخل المطعم.
ولا تقتصر خدمات التوصيل على عاملي المطاعم، إذ بدأ شبان في تقديم خدمات مستقلة تشمل نقل الأوراق والأغراض بين المنازل والمتاجر، مستفيدين من وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى مزيد من الزبائن. واختار عبد المنعم الآغا المتحدر من اللاذقية هذا النوع من العمل، ويقول لـالعربي الجديد: لاحظت صعوبة مغادرة بعض الأشخاص منازلهم أو أماكن عملهم لإنجاز عمليات الشراء أو إرسال أغراض، فنشرت إعلاناً على وسائل التواصل الاجتماعي للتعريف بخدماتي. ومع تطوّر العمل فكرت في تحويله من نشاط فردي إلى مشروع، وأردت أن أؤسس شركة للنقل وتشكيل فريق من العاملين يكون حلقة وصل بين البائع والمستهلك. وتكشف تجربة الآغا توسّع مفهوم التوصيل نفسه الذي لم يعد يرتبط بوجبات المطاعم فقط، بل أصبح يشمل احتياجات يومية مختلفة، من الوثائق والأغراض والمشتريات، ما يفسح في المجال أمام شبان لا يملكون رأس مال كبيراً لبدء عمل يعتمد أساساً على الدراجة والهاتف والوصول إلى الزبائن.

/>

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح