أسمع جعجعة نفير القبائل اليمنية ولا أرى إلا طحين قبائل الصبيحة رسالة للقبائل قبل فوات الأوان
في زمن تقاس فيه البطولات بارتفاع الصوت ورنات المكالمات، تتسابق البيانات القبلية كفرسان من ورق، حيث يعلو زئير النفير صاخبا في المحافل، بينما تغط السيوف في نوم عميق إلا سيف الصبيحة!
حوارات واستطلاعات
تقرير (عرب تايم) محمد حسين الدباء:
تتصارع في المشهد الميداني اليمني اليوم صورتان متناقضتان لزخم الحراك القبلي المساند للحكومة الشرعية والمؤسسة العسكرية؛ ففي الوقت الذي تخوض فيه قبائل الصبيحة الأبية بمحافظة لحج معارك مستمرة لحماية البوابات الاستراتيجية الغربية والجنوبية للبلاد وتأمين خطوط الملاحة الدولية من اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية، تشهد مناطق ومحافظات أخرى موجة متعاقبة من إعلانات (النفير العام) والتعبئة القبلية المسلحة التي سرعان ما تنتهي بياناتها الشفهية واستعراضاتها عند حدود التصريحات دون تحول ملموس إلى مواجهات ميدانية تكسر جمود الجبهات.
قبائل الصبيحة.. عنوان للملاحم البطولية
في لوحة وطنية جليّة، تسطر قبائل الصبيحة ملاحم بطولية خالدة على امتداد جبهات المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج. وتشكّل هذه القبائل سداً منيعاً في وجه محاولات المليشيات الحوثية لإحداث أي اختراق ميداني تجاه الساحل الغربي ومضيق باب المندب.
ولم يأتِ هذا النجاح الميداني من فراغ؛ إذ يعتمد أبناء الصبيحة على مرابطة قتالية دائمة وتنسيق عملياتي وثيق مع القوات المسلحة، وتشكلات “درع الوطن”، والقوات المرابطة في المنطقة، ويمتد هذا الدور من المواجهة المباشرة في التضاريس المعقدة إلى تقديم الإسناد اللوجستي والمعنوي، ما جعل مناطقهم حائط الصد عرب تايم الذي تحطمت عليه أطماع المليشيا الإرهابية.
ظاهرة (الجعجعة).. بيانات النفير الاستعراضية
على الجانب الآخر، تكرر المشهد في أجزاء واسعة من الهضبة الشمالية والمحافظات المجاورة عبر سلسلة بيانات وتجمعات مسلحّة أعلنت من خلالها قبائل كـ (أرحب، بني مطر، الحيمتين، وحراز) في محافظة صنعاء، إلى جانب قبائل المحويت المرابطة في مأرب، حالة النفير الشامل ضمن مساعي إسناد معركة استعادة الدولة.
غير أن التقييم العسكري والميداني لهذه التحركات يشير إلى أنها لا تزال ترزح تحت وطأة التوقف والضبابية؛ حيث لم تترجم هذه البيانات إلى تحركات عسكرية حاسمة على الأرض، ويظهر هذا الجمود بوضوح في محافظة الجوف، التي
ارسال الخبر الى: