خبراء أمميون يطالبون بمساءلة المتورطين في أحداث العنف في السويداء
أعرب خبراء من الأمم المتحدة في بيان اليوم الخميس، عن قلقهم إزاء الهجمات المسلحة التي استهدفت دروزاً في محافظة السويداء جنوب سورية في يوليو/تموز الماضي، ودعوا السلطات إلى معاقبة المسؤولين عن أحداث العنف، التي تخللتها، وفق تقارير، عمليات قتل وإخفاء قسري وخطف ونهب وتدمير للممتلكات، إضافة إلى عنف جنسي قائم على النوع ضد نساء وفتيات. وقال الخبراء في بيانهم إنهم يشعرون بقلق بالغ بشأن الهجمات التي استهدفت الأقلية الدرزية على خلفية معتقدها الديني وأسباب أخرى. كما استنكروا خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي الذي يصور الدروز خونة وكفاراً يستحقون القتل، بالإضافة إلى دعوات لخطف واستعباد الدرزيات، بحسب البيان نفسه.
ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من الحكومة السورية بشأن مضامين تقرير الخبراء الأمميين بشأن السويداء.
وشهدت السويداء منتصف الشهر الماضي دورة عنف بدأت بين الدروز والبدو من سكان المحافظة، لتتدخّل القوى الأمنية والعسكرية، ما زاد الأمر تأزيماً مع تسجيل تجاوزات وحصول أعمال قتل واسعة النطاق اتخذت منها إسرائيل ذريعة للتدخل العسكري في سورية بدعوى حماية الدروز. ودامت اشتباكات مسلحة أسبوعاً بين القوات الحكومية ومجموعات عشائرية موالية من جهة، وفصائل درزية محلية في السويداء من جهة ثانية. ووثق تقرير لـالشبكة السورية لحقوق الإنسان، أواخر الشهر الماضي، مقتل 1013 سورياً من المدنيين والعسكريين من مختلف الأطراف على خلفية تلك الأحداث.
وأشار الخبراء الأمميين إلى أن الاشتباكات بين المجتمعات البدوية والدرزية تصاعدت لاحقاً إلى أعمال عنف واسعة النطاق شاركت فيها مليشيات محلية وقوات تابعة للسلطات السورية وجماعات مسلحة مرتبطة بها. وطاولت الهجمات قرى في ريف السويداء، استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والرشاشات، وتعرضت لأعمال نهب، وأسفرت عن مقتل 1000 شخص، بينهم ما لا يقل عن 539 مدنياً درزياً تم التعرف عليهم، من بينهم 39 امرأة و21 طفلاً. كما أُعدم، وفق هؤلاء الخبراء، ما لا يقل عن 196 شخصاً خارج نطاق القضاء، بينهم ثمانية أطفال و30 امرأة، فيما أُحرقت أكثر من 33 قرية.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةمفاوضات باريس السورية الإسرائيلية... طريق دمشق ـ
ارسال الخبر الى: