خارطة اممية لترميم الشباك الممزقة في اليمن

54 مشاهدة

الميثاق نيوز- قراءة وتحليل أحمد النويهي- على امتداد أكثر من ألفي كيلومتر من السواحل التي تعانق البحر الأحمر وبحر العرب، يمتلك اليمن ما يصفه الخبراء بـ المنجم الأزرق؛ ثروة سمكية هائلة كانت ولا تزال تمثل ثالث أهم ركيزة للاقتصاد الوطني وشريان الحياة لملايين البشر.

هذا التقرير، الذي أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لعام 2025، نقدم هنا في الميثاق نيوز قراءة تحليلة له من جزءين لان ماور في التقرير الأممي ليس مجرد سرد للأرقام؛ إنه تشريح دقيق لمنظومة سوق تقف على مفترق طرق، وخارطة طريق جراحية تسعى لترميم سلاسل القيمة الممزقة، وتحويل الذهب الأزرق من مجرد وسيلة للبقاء إلى محرك جبار للنمو المستدام والأمن الغذائي في وطن لا يحتمل ضياع فرصة أخرى

التحديات والقيود الهيكلية – الإبحار في حقل ألغام اقتصادي
في الخوخة أو سيحوت أو المكلا، لم يعد البحر هو الخصم الوحيد الذي يواجهه الصياد اليمني؛ فخلف الأفق الأزرق تكمن شبكة من القيود التي حولت مهنة الأجداد إلى معركة يومية من أجل البقاء. إن ما كشفته دراسة منظومة السوق لعام 2025 ليس مجرد قائمة من المعوقات التقنية، بل هو تشريح لبيئة معادية تعيق نمو قطاع يمتلك كل مقومات الازدهار ويفتقر إلى أبسط أدوات الاستقرار
عندما يغرق الصياد قبل أن يغادر الرصيف
تمثل دورة الائتمان غير الرسمي القيد الأكثر إحكاماً على رقاب الصيادين الحرفيين. في ظل غيار البدائل المؤسسية وانهيار الخدمات المالية التقليدية، وجد الصيادون أنفسهم عالقين في حلقة مفرغة من الاقتراض والارتهان . الصياد الحرفي اليوم لا يبدأ رحلته بالبحث عن السمك، بل بالبحث عن تاجر أو وكيل يمول ثمن الوقود والثلج والطعم.
هذه العلاقة، التي تبدو في ظاهرها تعاونية، هي في جوهرها مقايضة قسرية؛ فالتاجر الذي يوفر القروض يفرض شروطاً صارمة تشمل الحق الحصري في شراء الصيد بأسعار غالباً ما تكون أقل من قيمتها السوقية الحقيقية . ووفقاً للشهادات الميدانية، فإن العديد من الصيادين يعودون من رحلات شاقة ليجدوا أن حصيلة صيدهم تذهب بالكامل تقريباً لتسديد ديون الوقود

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح