وزير خارجية مالي يلتقي السفير الجزائري ضمن خطوات طي الأزمة
التقى وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، الاثنين، السفير الجزائري المفوض فوق العادة لدى باماكو، كمال رتيب، للمرة الأولى منذ قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إعادة إرساله إلى مالي، ضمن خطوات تدريجية لتجاوز الأزمة بين البلدين. وأعلنت وزارة الخارجية المالية، في بيان، أن هذا اللقاء، الذي وصفته بأنه زيارة مجاملة، أتاح الفرصة للمسؤولين لمراجعة أولويات خريطة الطريق المشتركة بين البلدين، ويعكس التزامهما المشترك بتنشيط التعاون والصداقة بين باماكو والجزائر، لا سيما في مجالات الأمن والتنمية الاقتصادية والتبادل الثقافي.
وأكد البيان أن الاجتماع يعزز مسعى مشتركاً للعمل معاً من أجل الاستقرار والازدهار في منطقة الساحل. ومن خلال هذا النهج الاستباقي، تعزز مالي والجزائر شراكتهما الاستراتيجية، بما يضمن تعزيز التكامل الإقليمي، ويأتي في إطار الجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها الدولتان، برعاية رفيعة من رئيسي البلدين، لجعل العلاقات بين الجزائر ومالي نموذجاً للتعاون بين بلدان الجنوب.
ويشير حديث الخارجية المالية عن السعي إلى نقل العلاقات الجزائرية المالية من مرحلة الأزمة إلى نموذج للتعاون، إلى وجود رغبة لدى باماكو في التوصل إلى تسوية سريعة لجميع جوانب الأزمة السابقة مع الجزائر، وتسريع رسم وتنفيذ خطوات مشتركة لإعادة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، التي بدأت في نهاية عام 2023، وتفاقمت عقب حادثة إسقاط الطائرة المسيّرة المالية في 31 مارس/آذار 2025، وهي الحادثة التي دفعت البلدين إلى سحب سفيريهما.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةالجزائر ودول الساحل... العودة إلى ما قبل 2021
ويُتوقع أن يشكل لقاء وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب بالسفير الجزائري مقدمة سياسية ضرورية للتحضير لزيارة مرتقبة للوزير المالي إلى الجزائر خلال الفترة المقبلة، بهدف التوصل إلى مزيد من التفاهمات المشتركة لطيّ صفحة الأزمة بالكامل، ووضع خطة للتنسيق والتعاون في ملفات التجارة والطاقة والحدود، إلى جانب مناقشة التوتر في شمال مالي وسبل معالجته.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد قرر، في العاشر من يوليو/تموز الجاري، إعادة فتح الأجواء أمام الطيران من وإلى مالي، وردّت الأخيرة سريعاً بقرار مماثل
ارسال الخبر الى: