حملات توعية حول سرطان الثدي في ليبيا
في ظل تزايد الاهتمام الصحي بملف الأورام في ليبيا، تتواصل الجهود الرسمية للتوعية بمخاطر السرطان وتعزيز فرص اكتشافه في مراحل مبكرة. ويشمل الاهتمام سرطان الثدي الذي يتصدر بحسب الإصابات أنواع السرطان المسجلة رغم غياب بيانات حديثة عن معدلات الإصابة، ومدى القدرة على الوصول إلى النساء وتوفير الفحوص اللازمة لهن.
ومطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أطلقت وزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية، بالتعاون مع الاتحاد الليبي لمكافحة السرطان، حملة جديدة للتوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر عنه، وتعزيز الوعي بأهمية الفحص الدوري، وتشجيع النساء على إجراء الفحوص الطبية. وتستمر الحملة شهراً كاملاً وتلحظ توفير خدمات التصوير والفحص في عدد من العيادات والمرافق الصحية في مدن مختلفة بليبيا.
وكشفت بيانات السجل الوطني للسرطان لعام 2020 حجم مرض سرطان الثدي بين الأورام المسجلة في ليبيا، وحدد عدد الحالات بـ1,535 شكلت نحو 40.9% من إجمالي حالات السرطان الأخرى المسجلة بين النساء، وبفارق واضح عن سرطان القولون والمستقيم الذي مثل 13.6%، ثم سرطان الرحم 7.3%. وأوضحت البيانات أن عدد الإصابات هي 45 لكل 100 ألف امرأة.
وعام 2022، قدّر السجل عدد الحالات بنحو 1,169، ثم توقف إصدار الإحصاءات في السنوات التالية، لكن دراسة نشرتها مجلة البحوث الطبية الليبية في أغسطس/ آب الماضي، وشملت 399 مريضة خضعن لعلاج خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، أظهرت وجود 61.4% من الحالات المتقدمة.
وتصف هند عبد العالي، طبيبة الأورام في المستشفى الجامعي بطرابلس، في حديثها لـالعربي الجديد، نتائج هذه الدراسة بأنها مقلقة جداً لأن النسبة الأكبر من الحالات التي شُخصت بين النساء كانت في مراحل متقدمة، كما يجب الانتباه إلى أن الدراسة اقتصرت على عينة مريضات في منطقة واحدة، وفي حال تعميم النتيجة على مناطق أخرى، سيزداد القلق بشكل أكبر. وهنا نتساءل عن مدى فعالية جهود الكشف المبكر والقدرة على الوصول إلى النساء في وقت مناسب وتشخيص المرض قبل أن يتقدم حيث تصبح فرص نجاح العلاج أقل.
وتنتقد عبد العالي غياب إحصاءات رسمية حديثة تُظهر حجم الإصابات وتطورها
ارسال الخبر الى: