الراشد قال نصف الحقيقة فقط

تساءل الكاتب السعودي المعروف عبدالرحمن الراشد في مقالة له في صحيفة الشرق الأوسط المقربة من صانع القرار السعودي : (لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته)؟ ، معتبرا استحالة نجاح ذلك من واقع تجارب ساقها الكاتب، مثل فرصة مشاورات اتفاقُ ستوكهولم بمشاركة أمريكية أوروبية و التي- بحسب الراشد أنقذت الحوثيين من الهزيمة والانهيار.
وفرصة أخرى اهدرها الحوثيون - بحسب المقالة أيضأ - ولكن هذه المرة كانت المملكة هي مانحة الفرصة قائلا: ( جرَّبت الرياضُ، بمشاركةٍ من مسقط، وبتنسيقٍ مع المبعوث الأممي حينَها، إغراءَ الحوثي بأن يكونَ جاراً مسالماً بالاتفاق على الابتعادِ عن الحرب، ودفعت رواتبَ موظفيه، وفُتح له المطار والميناء، وأُرسل له وفدٌ زاره في «عاصمته» صنعاءَ في دلالةِ اعترافٍ سياسيةٍ كبيرة..).
كلام الراشد لا خلاف على صحته، لكنه لم يسرد كل أسباب فشل كل جولات التفاوض مع الحوثيين،وعزا كل الأسباب الى رفض الحوثيين، مع أنهم اصلا المستفيدون من نتائج التفاوض كل مرة. والحقيقة أن ثمة سبب وتساؤل رئيس أغفله الراشد عن عمد، لئلا يقع في زاوية الإحراج والانتقادات وهو: لماذا في كل جولة تفاوض مع الحوثي يتم تغييب الأطراف اليمنية الأخرى المناوئة له، وتنوب المملكة أو دول اخرى عن هذه الأطراف، ونعني هنا الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي ؟!!
ففي مشاورات ستوكهولم وبحسب تأكيد الراشد كان طرفي طاولة التفاوض: الحوثيون والامريكيون والاوربيون.
وفي جولة مفاوضات مسقط كان يجلس أمام الحوثيين السعوديون بطاولة التفاوض كطرفي صراع. وتم تغييب الأطراف اليمنية جميعها بالجولتين وغيرها من جولات التفاوض الغير معلنة.
فهذا التغييب هو أبرز أسباب الفشل وليس التعنت الحوثي فقط، فالمملكة في مشاورات مسقط ضربت عرض الحائط بشركائها المحليين: شرعية وانتقالي وأذعنت عوضا عن ذلك لشرط الحوثي المتمثل بأن أي مفاوضات يجب أن تنحصر بين صنعاء والرياض، وهو الأمر الذي أضعف المملكة بتلك المشاورات وعند تنفيذها، لأن المملكة لم تجد من يقف بصفها بعد ذلك، والسبب بسيط ،فالأطراف المحلية تم تغييبها وإغفال شروطها، وبالتالي كانت سعيدة بفشل ذلك الاتفاق حتى وإن لم
ارسال الخبر الى: