خفوت حكايات ما قبل النوم لماذا يتخلى الآباء عن طقس القراءة وما الثمن الذي يدفعه أطفالهم
خفوت حكايات ما قبل النوم: لماذا يتخلى الآباء عن طقس القراءة وما الثمن الذي يدفعه أطفالهم؟
2026/07/03 - الساعة 10:28 مساءاً (متابعات)
لطالما كانت قراءة قصة قبل النوم طقساً أسرياً مقدساً، ينسج فيه الطفل مع والديه خيوط الخيال في عالم من الحكايات. إلا أن هذا المشهد بات يتلاشى من البيوت الحديثة، متراجعاً أمام ضغوط الحياة المتسارعة وهيمنة الشاشات الرقمية، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول ما يفقده الطفل حين يغيب هذا التواصل اليومي.
الأرقام تكشف فجوة متزايدة
تشير دراسة صادرة عن دار هاربر كولينز لعام 2024 إلى تراجع حاد في أنشطة القراءة الجهرية؛ إذ انخفضت نسبة الآباء الذين يقرؤون بانتظام لأطفالهم دون الخامسة من 64% في عام 2012 إلى 41% فقط. وتتفاقم هذه الفجوة مع تقدم الطفل في العمر، حيث تتقلص النسبة تدريجياً لتصل إلى 16% فقط للأطفال بين سن التاسعة والحادية عشرة.
Everyone assumed parents stopped reading because of screens. That’s not what the data says. For a lot of families, reading stopped feeling like connection and started feeling like pressure. And kids feel that shift early.
لماذا يتوقف الآباء عن القراءة؟
يرجع المختصون هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية:
- تحول القراءة إلى واجب: أصبحت القراءة تُعامل كأداة تعليمية مدرسية بدلاً من كونها وسيلة للمتعة، مما يفقدها بريقها العاطفي.
- منافسة الشاشات: باتت الأجهزة الذكية توفر إشباعاً بصرياً سريعاً يجذب الأطفال، بينما يميل الآباء المنهكون من ضغوط العمل إلى استبدال القراءة بمقاطع فيديو قصيرة.
- غياب القدوة: كشفت دراسات أن نسبة كبيرة من الآباء لا يجدون متعة شخصية في القراءة، وهو ما ينعكس غياباً للنموذج الذي يحتذي به الطفل في منزله.
القراءة للطفل وتأثيرها على بناء الروابط الأسرية.
ما الذي يخسره الطفل فعلياً؟
لا يقتصر الضرر على ضياع وقت ممتع، بل يمتد ليشمل تطور الطفل المعرفي والعاطفي:
- الحصيلة اللغوية: تشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يُقرأ لهم بانتظام يكتسبون نحو 1.5 مليون كلمة إضافية قبل بلوغهم سن الخامسة مقارنة بأقرانهم.
- الذكاء العاطفي:
ارسال الخبر الى: