ماذا حققت إسرائيل وأين أخفقت خلال 40 يوما من عدوانها على إيران
لا يمكن الجزم بإمكانية صمود اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة وزعم إسرائيل الالتزام به، في ظل اختلاف الرواية حول بنود الاتفاق وتصاعد حدة التصريحات، ومع تكثيف دولة الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على لبنان الذي لا تعترف بأن الاتفاق يتضمنه، وكذلك في ظل عدم تحقق طموحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في إيران، ما قد يدفعه للبحث عن سبل لإفشال الاتفاق وصب الزيت على النار في المنطقة، والتي لم تهدأ أصلاً، مثلما سبق له أن تمكّن من جرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في العدوان على إيران.
ورغم الانتقادات الكثيرة التي طاولت نتنياهو من أقطاب المعارضة وأوساط إسرائيلية أخرى، عقب وقف العدوان قبل تحقيق أهدافه، والذهاب إلى وصف ما حدث بالفشل والكارثة، إلا أنه في الوقت نفسه وجهت إسرائيل ضربات شديدة لإيران ونظامها وقياداتها العسكرية وبنيتها التحتية، متجاوزة بعدوانيتها حتى الأعراف والقوانين الدولية، التي أثبتت منذ زمن أنها لا تعنيها. وحول إنجازات وإخفاقات عدوان الأربعين يوماً، من وجهات نظر إسرائيلية، تشهد إسرائيل نقاشاً واسعاً منذ أمس الأربعاء على كل المستويات، سواء على مستوى المسؤولين أو المحللين والخبراء وغيرهم، فما هي أبرز النقاط التي يُشار إليها؟
لا بد بداية من التذكير بتصريحات نتنياهو مساء أمس الأربعاء، والذي خرج مدافعاً عن نفسه في وجه الانتقادات، معتبراً أن إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وهذه هي خلاصة المعركة حتى الآن. وزعم نتنياهو أنه لولا عدوان يونيو/ حزيران الماضي، والعدوان الأخير لإزالة التهديد الوجودي عن إسرائيل، لكانت إيران تمتلك منذ زمن سلاحاً نووياً وآلاف الصواريخ لتدمير إسرائيل وتهديد وجودنا جميعاً. واعتبر نتنياهو أن العدوانين أعادا إيران سنوات إلى الوراء، لافتاً إلى تدمير إسرائيل مصانع لإنتاج الصواريخ، وأن ايران لا تنتج صواريخ جديدة وزاعماً إلحاق أضرار جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن تباهيه بتدمير مصانع للصلب والبتروكيميائيات، ومنشآت لإنتاج الأسلحة، وخطوط سكك حديدية لنقل السلاح، وبنى عسكرية، والبحرية الإيرانية، وعشرات الطائرات... وإلحاق أضرار كبيرة بالأجهزة
ارسال الخبر الى: