ما بعد حقبة مضيق هرمز وخيارات دول الخليج الملحة

51 مشاهدة

سيظل مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي ورئة صادرات النفط والغاز، وسيظل الممر المائي الحيوي الذي يؤدي دورا مهما في حركة التجارة الدولية، إذ يمر من خلاله ما يزيد عن 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي، وتعتمد عليه دول: السعودية وقطر والإمارات والكويت والعراق وإيران والبحرين بشكل رئيسي في تصدير الجزء الأكبر من صادراتها النفطية، كما تتلقى عبره هذه الدول الجزء الأكبر من وارداتها السلعية من الأغذية ومشتقات الوقود والمواد الخام والسلع الوسيطة ومدخلات الإنتاج.

لكن هذا المشهد قد يتغير بشكل ملحوظ بعد انتهاء الحرب على إيران. فمن المؤكد أن دول الخليج التي تضررت بشدة من إغلاق إيران مضيق هرمز لمدة تقترب من 40 يوما، وخسرت مليارات الدولارات، وتضررت بنيتها التحتية ومنشآتها النفطية ستبحث بشكل جدي عن منافذ وقنوات أخرى جديدة واعتماد مسارات برية يتم من خلالها تصدير منتجاتها النفطية التي تعد عصب الاقتصادات الخليجية، حتى لو كان تدشين تلك القنوات عالي الكلفة وتقدر بمليارات الدولارات، وخاصة أن إيران حولت مضيق هرمز في الحرب الأخيرة إلى سلاح فعال للضغط عسكريا واقتصاديا على تلك الدول وعلى سوق الطاقة العالمي.

كما أدركت إيران أن مضيق هرمز أصبح ميزة استراتيجية وحيوية لها في مواجهة الولايات المتحدة والمخاطر الجيوسياسية وفي ظل الحرب الأخيرة، ولن يعود إلى حالته السابقة كما قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني عباس غودرزي قبل أيام، بل وبتنا أمام معادلة جديدة هي أن إدارة المضيق بيد الجيش الإيراني، ولن يحق لأي دولة المرور عبره دون إذن إيران، وهو ما يخالف قواعد القانون الدولي، وأن إيران ستدافع عن هذا الموقع الاستراتيجي بكل قوتها العسكرية كما أكد رموز النظام الحاكم في طهران.

سيظل مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي ورئة صادرات النفط والغاز، والممر المائي الحيوي الذي يؤدي دورا مهما في حركة التجارة الدولية، إذ يمر عبره 20% من صادرات النفط والغاز

يزيد احتمال مسارعة دول الخليج تدشين بنية تحتية جديدة لصادرات النفط إذا ما أقدمت إيران على تحويل مضيق هرمز إلى سلعة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح