ما بعد حقبة مضيق هرمز وخيارات دول الخليج الملحة

222 مشاهدة
سيظل مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي ورئة صادرات النفط والغاز وسيظل الممر المائي الحيوي الذي يؤدي دورا مهما في حركة التجارة الدولية إذ يمر من خلاله ما يزيد عن 20 من صادرات النفط والغاز الطبيعي وتعتمد عليه دول السعودية وقطر والإمارات والكويت والعراق وإيران والبحرين بشكل رئيسي في تصدير الجزء الأكبر من صادراتها النفطية كما تتلقى عبره هذه الدول الجزء الأكبر من وارداتها السلعية من الأغذية ومشتقات الوقود والمواد الخام والسلع الوسيطة ومدخلات الإنتاج لكن هذا المشهد قد يتغير بشكل ملحوظ بعد انتهاء الحرب على إيران فمن المؤكد أن دول الخليج التي تضررت بشدة من إغلاق إيران مضيق هرمز لمدة تقترب من 40 يوما وخسرت مليارات الدولارات وتضررت بنيتها التحتية ومنشآتها النفطية ستبحث بشكل جدي عن منافذ وقنوات أخرى جديدة واعتماد مسارات برية يتم من خلالها تصدير منتجاتها النفطية التي تعد عصب الاقتصادات الخليجية حتى لو كان تدشين تلك القنوات عالي الكلفة وتقدر بمليارات الدولارات وخاصة أن إيران حولت مضيق هرمز في الحرب الأخيرة إلى سلاح فعال للضغط عسكريا واقتصاديا على تلك الدول وعلى سوق الطاقة العالمي كما أدركت إيران أن مضيق هرمز أصبح ميزة استراتيجية وحيوية لها في مواجهة الولايات المتحدة والمخاطر الجيوسياسية وفي ظل الحرب الأخيرة ولن يعود إلى حالته السابقة كما قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني عباس غودرزي قبل أيام بل وبتنا أمام معادلة جديدة هي أن إدارة المضيق بيد الجيش الإيراني ولن يحق لأي دولة المرور عبره دون إذن إيران وهو ما يخالف قواعد القانون الدولي وأن إيران ستدافع عن هذا الموقع الاستراتيجي بكل قوتها العسكرية كما أكد رموز النظام الحاكم في طهران سيظل مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي ورئة صادرات النفط والغاز والممر المائي الحيوي الذي يؤدي دورا مهما في حركة التجارة الدولية إذ يمر عبره 20 من صادرات النفط والغاز يزيد احتمال مسارعة دول الخليج تدشين بنية تحتية جديدة لصادرات النفط إذا ما أقدمت إيران على تحويل مضيق هرمز إلى سلعة حيوية بالنسبة لها وواحد من أهم مواردها الدولارية عبر فرض رسوم تقدر بمليوني دولار عن كل سفينة تمر بالمضيق بهدف جمع 64 مليار دولار سنويا علما أن هذا الاحتمال يجب التعامل معه بشكل جدي في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء أنه يدرس تشكيل مشروع مشترك مع إيران لفرض رسوم جمركية على عبور مضيق هرمز كما كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي عن أن مجلس الشورى يعمل على إعداد مشروع قانون لتنظيم إدارة الملاحة في المضيق وأن بلاده تسعى لفرض معادلة جديدة في هذا الممر الحيوي من هنا فإنه من المتوقع أن تعمل دول الخليج في مرحلة ما بعد هرمز على عدة مشروعات لضمان تدفق صادراتها النفطية منها تدشين خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز عبر البحر الأحمر وخليج العرب ودول مجاورة وهو ما لمسناه خلال الأيام الماضية العراق ثاني أكبر دولة منتجة للنفط داخل منظمة أوبك يعول على دول مجاورة أبرزها تركيا والأردن وسورية ويبحث تطوير مسارات بديلة لتعزيز صادراته وإيراداته النفطية ومواجهة الاضطرابات الجيوسياسية خاصة مع تكرار المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز وعقب اندلاع الحرب أستأنف تصدير نفط كركوك عبر خط أنابيب كركوك جيهان التركي بطاقة تبلغ 170 250 ألف برميل يوميا كما وقعت شركة تسويق النفط الوطنية سومو عقودا مع ناقلين ومشترين دوليين لتصدير النفط الأسود عبر الأردن وبدأ العراق تصدير النفط برا عبر سورية للمرة الأولى منذ عقود بعد انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز من المتوقع أن تعمل دول الخليج على عدة مشروعات لضمان تدفق صادراتها النفطية منها تدشين خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز عبر البحر الأحمر وخليج العرب ودول مجاورة السعودية من أكثر الدول المعنية بالبحث عن بدائل لتصدير نفطها وتجاوز مضيق هرمز بسبب ثقلها في سوق الطاقة العالمي ومن بين البدائل تدشين خطوط جديدة لنقل الغاز والنفط والاعتماد بشكل أكبر على خط سوميد المصري وتوسيع خط أنابيب شرق غرب بترولاين الذي ينقل الخام الأسود من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تتجاوز 5 7 ملايين برميل يوميا وهو ما يؤمن أكثر من 40 من الصادرات النفطية وربما تبحث في مشروعات مستقبلية لتصدير النفط عبر البحر المتوسط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح