سيظل مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي ورئة صادرات النفط والغاز وسيظل الممر المائي الحيوي الذي يؤدي دورا مهما في حركة التجارة الدولية إذ يمر من خلاله ما يزيد عن 20 من صادرات النفط والغاز الطبيعي وتعتمد عليه دول السعودية وقطر والإمارات والكويت والعراق وإيران والبحرين بشكل رئيسي في تصدير الجزء الأكبر من صادراتها النفطية كما تتلقى عبره هذه الدول الجزء الأكبر من وارداتها السلعية من الأغذية ومشتقات الوقود والمواد الخام والسلع الوسيطة ومدخلات الإنتاج لكن هذا المشهد قد يتغير بشكل ملحوظ بعد انتهاء الحرب على إيران فمن المؤكد أن دول الخليج التي تضررت بشدة من إغلاق إيران مضيق هرمز لمدة تقترب من 40 يوما وخسرت مليارات الدولارات وتضررت بنيتها التحتية ومنشآتها النفطية ستبحث بشكل جدي عن منافذ وقنوات أخرى جديدة واعتماد مسارات برية يتم من خلالها تصدير منتجاتها النفطية التي تعد عصب الاقتصادات الخليجية حتى لو كان تدشين تلك القنوات عالي الكلفة وتقدر بمليارات الدولارات وخاصة أن إيران حولت مضيق هرمز في الحرب الأخيرة إلى سلاح فعال للضغط عسكريا واقتصاديا على تلك الدول وعلى سوق الطاقة العالمي كما أدركت إيران أن مضيق هرمز أصبح ميزة استراتيجية وحيوية لها في مواجهة الولايات المتحدة والمخاطر الجيوسياسية وفي ظل الحرب الأخيرة ولن يعود إلى حالته السابقة كما قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني عباس غودرزي قبل أيام بل وبتنا أمام معادلة جديدة هي أن إدارة المضيق بيد الجيش الإيراني ولن يحق لأي دولة المرور عبره دون إذن إيران وهو ما يخالف قواعد القانون الدولي وأن إيران ستدافع عن هذا الموقع الاستراتيجي بكل قوتها العسكرية كما أكد رموز النظام الحاكم في طهران سيظل مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي ورئة صادرات النفط والغاز والممر المائي الحيوي الذي يؤدي دورا مهما في حركة التجارة الدولية إذ يمر عبره 20 من صادرات النفط والغاز يزيد احتمال مسارعة دول الخليج تدشين بنية تحتية جديدة لصادرات النفط إذا ما أقدمت إيران على تحويل مضيق هرمز إلى سلعة حيوية بالنسبة لها وواحد من أهم مواردها الدولارية عبر فرض رسوم تقدر بمليوني دولار عن كل سفينة تمر بالمضيق بهدف جمع 64 مليار دولار سنويا علما أن هذا الاحتمال يجب التعامل معه بشكل جدي في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء أنه يدرس تشكيل مشروع مشترك مع إيران لفرض رسوم جمركية على عبور مضيق هرمز كما كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي عن أن مجلس الشورى يعمل على إعداد مشروع قانون لتنظيم إدارة الملاحة في المضيق وأن بلاده تسعى لفرض معادلة جديدة في هذا الممر الحيوي من هنا فإنه من المتوقع أن تعمل دول الخليج في مرحلة ما بعد هرمز على عدة مشروعات لضمان تدفق صادراتها النفطية منها تدشين خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز عبر البحر الأحمر وخليج العرب ودول مجاورة وهو ما لمسناه خلال الأيام الماضية العراق ثاني أكبر دولة منتجة للنفط داخل منظمة أوبك يعول على دول مجاورة أبرزها تركيا والأردن وسورية ويبحث تطوير مسارات بديلة لتعزيز صادراته وإيراداته النفطية ومواجهة الاضطرابات الجيوسياسية خاصة مع تكرار المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز وعقب اندلاع الحرب أستأنف تصدير نفط كركوك عبر خط أنابيب كركوك جيهان التركي بطاقة تبلغ 170 250 ألف برميل يوميا كما وقعت شركة تسويق النفط الوطنية سومو عقودا مع ناقلين ومشترين دوليين لتصدير النفط الأسود عبر الأردن وبدأ العراق تصدير النفط برا عبر سورية للمرة الأولى منذ عقود بعد انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز من المتوقع أن تعمل دول الخليج على عدة مشروعات لضمان تدفق صادراتها النفطية منها تدشين خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز عبر البحر الأحمر وخليج العرب ودول مجاورة السعودية من أكثر الدول المعنية بالبحث عن بدائل لتصدير نفطها وتجاوز مضيق هرمز بسبب ثقلها في سوق الطاقة العالمي ومن بين البدائل تدشين خطوط جديدة لنقل الغاز والنفط والاعتماد بشكل أكبر على خط سوميد المصري وتوسيع خط أنابيب شرق غرب بترولاين الذي ينقل الخام الأسود من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تتجاوز 5 7 ملايين برميل يوميا وهو ما يؤمن أكثر من 40 من الصادرات النفطية وربما تبحث في مشروعات مستقبلية لتصدير النفط عبر البحر المتوسط