حضرموت اجتماع قبلي واسع لمواجهة التحركات الإماراتية
حضرموت – المساء برس|
بدأ المئات من أبناء قبائل حضرموت، منذ ساعات الصباح الأولى اليوم الخميس، بالتوافد إلى هضبة المحافظة استجابةً لدعوة الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس حلف قبائل حضرموت، لحضور اجتماع وُصف بأنه الأوسع والأخطر خلال المرحلة الراهنة، في ظل اشتداد الغضب القبلي تجاه سياسات التحالف السعودي الإماراتي والفصائل التابعة له.
وشهدت الهضبة حضوراً قبلياً كثيفاً ضمّ وجهاء، ومشايخ، وشخصيات اجتماعية بارزة، إضافة إلى قيادات ميدانية فاعلة ضمن حلف قبائل حضرموت. هذا التجمّع الكبير لم يقرأ كتحرك اجتماعي فحسب، بل كـاستفتاء قبلي صريح على واقع المحافظة التي باتت مسرحاً لهيمنة الفصائل الموالية للتحالف، وانعكاس ذلك على الأمن والقرار السيادي.
ويأتي هذا التحرك الواسع لبحث “مستجدات المرحلة والتطورات المتسارعة”، في وقت تتعالى فيه الأصوات القبلية الرافضة لأي مخططات تستهدف حضرموت أو جرّها إلى صراعات بالوكالة تخدم أجندات خارجية.
وبحسب مصادر قبلية، يركّز جدول الاجتماع على ملف الحشد العسكري والتحركات الأخيرة داخل المحافظة، وهي تحركات ارتبطت—وفق مشايخ حضرموت—بمحاولات لإعادة تموضع الفصائل الموالية للتحالف، وتوسيع نفوذ قوى غير حضرمية على الأرض، ما أثار مخاوف القبائل ودفعها للتحرك.
ويُتوقع أن يصدر عن الاجتماع موقف قبلي موحد يرفض أي تمركز عسكري خارج قرار أبناء حضرموت، ويؤكد أن أمن المحافظة شأن قبلي ومجتمعي قبل أن يكون ملفاً بيد فصائل مدعومة من الرياض أو أبوظبي.
هذا الحراك القبلي يعكس شعوراً متنامياً لدى أبناء حضرموت بأن المحافظة تدار بقرارات فوقية من خارجها، وأن الفصائل التابعة للتحالف باتت عبئاً أمنياً وسياسياً بدلاً من أن تكون قوة استقرار.
كما يؤشر إلى أن القبائل لم تعد مستعدة للقبول بسياسة فرض الأمر الواقع، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية وتصاعد الحديث عن ترتيبات عسكرية غير واضحة الأهداف.
ارسال الخبر الى: