حصار الحوثي يفاقم الأزمة في تعز والضالع
تتصاعد المعاناة الإنسانية والصحية في مدينة تعز مع استمرار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي ودخول هجماتها شهرها الثاني، في ظل تراجع حاد في الخدمات الأساسية وارتفاع مؤشرات تفشي الأوبئة.
وفي المقابل، أعلن برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه إطلاق مبادرة لتقديم وجبات طارئة للأسر الأشد احتياجا في تعز، اعتمادا على مواد غذائية محلية، وتستهدف في مرحلتها الأولى ألفي أسرة في ثلاث مديريات.
وتعاني المدينة المحاصرة أزمة متفاقمة في المياه والصحة والنظافة، مع صعوبة متزايدة في حصول السكان على الاحتياجات الضرورية.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، نزح أكثر من 310 آلاف شخص في اليمن منذ مطلع أغسطس، بينهم نحو 135 ألف نازح ما زالوا داخل تعز، بما يمثل أكثر من 40 في المائة من إجمالي النازحين الجدد.
ولم تصل المساعدات الإيوائية سوى لنحو 5600 أسرة نازحة من أصل أكثر من 51 ألف أسرة نزحت منذ أغسطس، بينما يجري التخطيط لتوزيع مستلزمات إيواء وخيام على 4600 أسرة إضافية.
وفي شمال الضالع، علقت الأمم المتحدة إيصال المساعدات إلى مديرية قعطبة ومخيمات النازحين المجاورة، بعد سقوط صاروخ حوثي على بعد نحو كيلومتر من المدينة قرب مناطق إيواء النازحين، وأصيب عدد من المدنيين، ما دفع إلى وقف عمليات الإغاثة احترازيا حفاظا على سلامة العاملين والمستفيدين.
وفي الجانب الصحي، حذر مكتب الصحة في تعز من تنامي المخاطر الوبائية نتيجة الحصار وتراجع الخدمات، إذ انخفض متوسط الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27 في المائة، من 24 ألفا إلى نحو 17 ألفا و500 استشارة.
وفي المقابل، ارتفعت حالات حمى الضنك المشتبه بها بنسبة 26 في المائة على مستوى المحافظة، و71 في المائة داخل مدينة تعز لكل ألف استشارة، بينما ارتفعت حالات النكاف بنسبة 94 في المائة.
كما تراجعت عمليات التطعيم والاحتواء الوبائي بنسبة 40 في المائة، وانخفضت الحالات المشتبه بالحصبة والسعال الديكي والتهاب السحايا بنسبة 50 في المائة، فيما انخفضت حالات الكوليرا المشتبه بها بنسبة 42 في المائة مقابل ارتفاع الإسهال المائي في المدينة بنسبة 22 في المائة.
وأشار
ارسال الخبر الى: