حسابات تبطئ مشروع فلاديمير بوتين لإرساء نخبة حربية حاكمة
أثناء منتدى للإدارات المحلية والبلديات تحت عنوان الوطن الصغير ـ قوة روسيا، في 21 إبريل/نيسان الماضي، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدور قدامى المحاربين في أوكرانيا الذين انتقلوا من ساحة المعركة إلى طليعة الخدمة البلدية. وأشار فلاديمير بوتين إلى أن استعدادهم لاتخاذ قرارات مسؤولة من شأنه أن يعزز فعالية السلطات البلدية.
وأعاد الرئيس الروسي التذكير ببرنامج زمن الأبطال ومشاريع أخرى أطلقها الكرملين لتوسيع تمثيل المحاربين في أوكرانيا على مختلف مستويات الحكم من البلديات وصولاً إلى حكّام المناطق، مشدّداً على أن خبرة قدامى المحاربين في العملية العسكرية الخاصة بالغة الأهمية للمشاريع والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي الكبير، معرباً عن أمله في أن تُسهم هذه البرامج في زيادة عدد القادة الجدد في الحكومات المحلية، بصفتهم قادة حقيقيين يُدركون احتياجات الناس ويفهمونها، ويبذلون قصارى جهدهم لحلّ مشاكلهم.
ومنذ فترة، لا يخفي فلاديمير بوتين رغبته في إعادة رسم ملامح النخبة الحاكمة في روسيا، وبناء نخبة جديدة، لا سيما من خلال دفع قدامى المحاربين في أوكرانيا نحو مراكز القرار السياسي، في البرلمانات والحكومات المحلية وقيادة الأقاليم وصولاً إلى قبة البرلمان، بما في ذلك وصفه المقاتلين في أوكرانيا بأنهم النخبة الحقيقية والأصيلة لروسيا.
لا يخفي الرئيس الروسي رغبته في إعادة رسم ملامح النخبة الحاكمة في روسيا
غير أن تحويل هذه الرغبة إلى أمر واقع يصطدم بعقبات متعددة تبطئ تنفيذها، بما في ذلك ما يبديه حزب روسيا الموحدة (حزب فلاديمير بوتين) من تحفظ على استيعاب أعداد كبيرة من المحاربين في قوائمه الانتخابية. كما برزت مؤشرات على أن المجتمع الروسي ليس مستعداً للتطبيع مع هذه الفكرة بعد، فاستطلاعات الرأي تُظهر أن 2% فقط من الروس يعدّون المحاربين جزءاً من النخبة. كما تتصاعد مخاوف اجتماعية من ظاهرة العنف وصعوبة الاندماج المدني لدى بعض العائدين من الجبهة.
وكشفت تقارير إعلامية عدة أخيراً عن تراجع الكرملين عن أهداف كبيرة لرفع تمثيل قدامى المحاربين في أوكرانيا في مجلس الدوما (البرلمان) الروسي إلى قرابة 40% من عدد النواب نتيجة الانتخابات المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.
ارسال الخبر الى: