حسابات الصين ومخاوفها من انهيار معاهدة نيو ستارت

81 مشاهدة
حثت الصين أمس الأول الثلاثاء الولايات المتحدة على الاستجابة بشكل إيجابي لعرض روسيا بالحفاظ على حدود الرؤوس الحربية النووية وذلك قبل الانهيار المتوقع اليوم الخميس لاتفاقية نيو ستارت بين واشنطن وموسكو والموقعة في 2010 بهدف السيطرة على التسلح النووي وجددت بكين رفضها الانضمام إلى مفاوضات نزع السلاح النووي الثلاثية مع واشنطن وموسكو على الرغم من الدعوات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإجراء مثل هذه المحادثات عازية رفضها إلى التفاوت في حجم المخزونات النووية بينها وبين أميركا موقف الصين ما بعد نيو ستارت وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في الإفادة الصحافية اليومية أول من أمس الثلاثاء إن الصين أخذت بعين الاعتبار الاقتراحات البناءة التي قدمتها روسيا سابقا بشأن ترتيبات المتابعة لمعاهدة نيو ستارت كما تأمل أن تستجيب الولايات المتحدة بشكل إيجابي لحماية الاستقرار الاستراتيجي العالمي بشكل حقيقي ولفت إلى أن موقف بكين من مفاوضات الحد من التسلح النووي الثلاثية بين الصين والولايات المتحدة وروسيا واضح مضيفا أن القدرات النووية للصين والولايات المتحدة لا يمكن مقارنتها من حيث الحجم ورأى أنه ليس من العدل ولا من المعقول مطالبة الصين بالانضمام إلى مفاوضات نزع السلاح النووي في هذه المرحلة من جهتها سبق أن أعلنت روسيا أنها تحترم موقف الصين المعارض للانضمام لمعاهدة نيو ستارت وعلق المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بالقول إن قدراتهم النووية الصين لا تقارن حاليا بقدرات روسيا أو الولايات المتحدة في الأثناء حذر محللون صينيون من أن إنهاء المعاهدة قد يؤدي إلى حلقة مفرغة وسباق تسلح نووي ثلاثي الأطراف يشمل الولايات المتحدة وروسيا والصين واعتبر هؤلاء أنه في غياب تحرك في اللحظة الأخيرة سيفتقد العالم لأول مرة منذ عقود معاهدة تحد من نشر الأسلحة النووية من قبل الولايات المتحدة وروسيا اللتين تمتلكان معا حوالي 90 من الأسلحة النووية في العالم ولعقود من الزمن صرحت الصين بأنها تحافظ على قوتها النووية عند الحد الأدنى المطلوب للأمن القومي وأنها لا تدخل أبدا في سباق تسلح مع أي جهة مشددة على تمسكها بسياستها الراسخة المتمثلة في عدم البدء بالاستخدام الأول للسلاح النووي والالتزام في الدفاع عن النفس لكن التقديرات تشير إلى أنها سرعت من وتيرة بناء ترسانتها النووية حيث وسعت ترسانتها من حوالي 500 رأس حربي في أوائل عام 2024 إلى حوالي 600 رأس بحلول يناير كانون الثاني 2025 وفقا لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام سيبري ويتوقع مراقبون أن إجمالي عدد الرؤوس الحربية لدى بكين قد يصل إلى ألف رأس بحلول عام 2030 سيبري الترسانة الصينية تعد أسرع ترسانة نووية نموا في العالم وبحسب تقرير صادر عن سيبري في يونيو حزيران الماضي أضافت الصين 100 رأس حربي إلى مخزونها النووي كل عام منذ عام 2023 ما يجعلها أسرع ترسانة نووية نموا في العالم وقدر التقرير أن الصين تمتلك ما لا يقل عن 600 رأس حربي ومن المتوقع أن يستمر هذا العدد في النمو خلال العقد المقبل بينما تمتلك روسيا أكبر ترسانة نووية في العالم بـ5459 رأسا نوويا والولايات المتحدة 5177 رأسا نوويا وفق المعهد فيما تمتلك الدولتان معا حوالي 90 من الأسلحة النووية في العالم يذكر أن معاهدة نيو ستارت تنص على تخفيض كل طرف أسلحته الهجومية الاستراتيجية بطريقة لا تتجاوز كمياتها الإجمالية بعد سبع سنوات من دخولها حيز النفاذ وفي المستقبل الـ700 رأس للصواريخ البالستية العابرة للقارات والصواريخ البالستية للغواصات والقاذفات الثقيلة و1550 رأسا حربيا عليها و800 وحدة للقاذفات وأدخلت المعاهدة مفهوم أجهزة الإطلاق والقاذفات غير المنشورة أي تلك التي ليست في حالة استعداد قتالي ولكنها تستخدم للتدريب أو الاختبار ومن دون رؤوس حربية انفلات نووي وعلى الرغم من إصرار الصين المتكرر على أن سياستها النووية لا تزال دفاعية وتهدف فقط إلى الحفاظ على الحد الأدنى من القدرات اللازمة للأمن القومي فإن واشنطن كثفت تدقيقها خلال السنوات الأخيرة في التوسع النووي الصيني والذي يشمل التخزين السريع للرؤوس الحربية وبناء صوامع صواريخ جديدة ونشر أنظمة إطلاق متطورة وهي خطوات تصفها بكين بأنها تهدف إلى تحقيق التكافؤ الاستراتيجي مع الولايات المتحدة جياو بينغ التحرر من الضوابط التي استمرت لعدة عقود قد يدفع باتجاه سيناريوهات خطيرةnbsp في هذا الصدد قال الباحث في مركز جيانغ شي للدراسات الاستراتيجية الصين جياو بينغ في حديث لـالعربي الجديد إن العالم مقبل على مرحلة من الانفلات النووي مع انتهاء معاهدة الحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة وأضاف أن التحرر من الضوابط التي استمرت لعدة عقود قد يدفع باتجاه سيناريوهات خطيرة في ظل التقلبات السياسية والصراعات العسكرية الراهنة على عدة جبهات كما قد يطلق وفق جياو بينغ سباق تسلح بين القوى الكبرى الذي من شأنه أن يحول العالم إلى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة ولفت في هذا السياق إلى أن الردع النووي يمثل أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لبكين في ظل تأخرها عن أكبر قوتين نوويتين روسيا والولايات المتحدة وأوضح أن إنهاء العمل بمعاهدة نيو ستارت يعني تحفيز قوى أخرى لزيادة ترسانتها النووية من أجل مواكبة القوى الرئيسية وبالتالي فإن ذلك قد يضاعف من المخاطر الناجمة عن سوء التقدير خصوصا في مناطق الصراعات المشتعلة في محيط الصين مثل الصدام الأخير بين الهند وباكستان والتصعيد اللافت خلال الفترة الماضية من جانب كوريا الشمالية وفي رأيه فإن الصين على وجه التحديد محاطة بأربع قوى نووية هي روسيا وكوريا الشمالية والهند وباكستان معتبرا أن أي خطأ أو سوء تقدير من شأنه أن يشعل المنطقة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح