حريق مصفاة الخرطوم تحذير من تداعيات خطيرة
ووفقا لوكالة أسوشيتد برس، فقد أظهرت صور عبر التقطتها بلانيت لابس المتخصصة في تتبع الكوارث البيئية اشتعال مساحات شاسعة من المصفاة بعد ساعات من تعرضها للهجوم.
وارتفعت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود فوق الموقع، تحملها الرياح جنوبا نحو العاصمة ، وهو ما أثار مخاوف من أن يؤدي التعرض لهذا الدخان إلى تفاقم مشاكل الجهاز التنفسي وزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من التداعيات المحتملة لحريق المصفاة، وحث في بيان صادر عن مكتبه الجمعة الأطراف المتحاربة على الامتناع عن جميع الإجراءات التي قد تكون لها عواقب وخيمة على السودان والمنطقة، بما في ذلك الآثار الاقتصادية والبيئية الخطيرة.
ومن المتوقع أن يؤثر الدمار الذي لحق بالمصفاة على اقتصاديات كل من السودان وجنوب السودان الذي تمر صادراته النفطية، التي تشكل 90 في المئة من إيراداتها، عبر الأراضي السودانية وتتم معالجة جزء منها في المصفاة.
ويفاقم تدمير المصفاة التي تعد الأكبر في البلاد من الأضرار الكبيرة التي ألحقتها الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023، بالبنية التحتية والتي طالت جسورا وطرقا ومنشآت صناعية وتعليمية وصحية و ومياه.
مخاوف بيئية
أججت سحب الدخان السوداء الكثيفة التي غطت سماء العاصمة الخرطوم مخاوف كبيرة من التأثيرات البيئية المحتملة في ظل تقارير أشارت إلى وجود مئات الأطنان من المواد الخطرة داخل مخازن ومنشآت المصفاة التي تبعد نحو 70 كيلومترا من وسط العاصمة الخرطوم على الطريق الرابط بولاية نهر النيل وتحيط بها عدد من القرى والمدن المكتظة بالسكان والتي تشهد أنشطة زراعية واسعة.
ووفقا للخبير البيئي طلعت دفع الله فإن ستكون له تأثيرات بيئية وصحية كبيرة، مشيرا إلى أن الدخان الكثيف الناتج عن الحريق يحتوي على ملوثات تؤثر سلبا على الإنسان والغطاء النباتي.
ويوضح دفع الله لموقع سكاي نيوز عربية: التعرض لهذا الدخان يؤدي إلى مشاكل تنفسية، وتهيج في العين، ومشاكل صحية أخرى، خاصةً للفئات الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية.
ويضيف: إطلاق المواد الخطرة في الهواء والتربة
ارسال الخبر الى: