عن حركة حماس واللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة
دعمت حركة حماس فكرة اللجنة الإدارية من حيث المبدأ، عندما كان اسمها لجنة الإسناد المجتمعي، ولكن وفق منطقها الخاص لما يسمى اليوم التالي للحرب، والسعي إلى الحفاظ على سيطرتها الفعلية في السياقات الأمنية والإدارية والمالية، ضمن تصور عام لدورها حركةً مركزيةً، بل قائدةً للمشهد الفلسطيني. كما رحبت حماس بإعلان تشكيلة اللجنة الإدارية الجديدة، لكن في سياق إعلامي فقط، حيث تحفظّت فعليًا على التشكيلة المعلنة، خصوصًا بعد عدم الأخذ سوى باسمين فقط من عشرات الترشيحات التّي قدمتها، إضافةً إلى ذلك تتوجس حماس من إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، المتزامن مع تشكيل اللجنة الانتقال فعليًا إلى المرحلة الثانية من اتّفاق وقف إطلاق النار، وهو ما ترحّب به الحركة أيضًا من حيث المبدأ، مع المطالبة المحقّة باستكمال استحقاقات المرحلة الأولى، المتعلقة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وفتح معبر رفح بالاتجاهين، وإدخال مستلزمات التعافي المبكر، والإيواء العاجل قبل مناقشة قصة نزع السلاح المعقدة، التّي وافقت عليها حماس شرط أن تتم من دون ضغوط قهرية، وبسيرورة وطنية فلسطينية مدعومة عربيًا ودوليًا، وضمن تطبيق نزيه وعادل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على علّاتها، واتّفاق وقف إطلاق النار المنبثق عنها، بما في ذلك إصلاح السلطة، والشراكة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وشق المسار السياسي وأفقه نحو الدولة الفلسطينية وتقرير المصير.
إذن، دعمت حماس، وإثر ممانعة لشهور طويلة بعد بداية الحرب، والإصرار على شروطها الأربعة الشهيرة، وقف إطلاق النار التام، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة النازحين، وإدخال المساعدات للتعافي وإعادة الإعمار، التّي (أي ممانعة حماس) استبطنت العودة إلى مساء السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واعتبار اليوم التالي شأنًا فلسطينيًا خالصًا، لا دخل لأيّ طرف خارجي فيه، وهو أمر صحيح طبعًا، لكنه بات غير منطقي أو واقعي بعدما تحولت الحرب إلى حرب إقليمية، بل حتّى عالمية بامتياز، كما تقول الحركة نفسها، بدليل موافقتها على خطة ترامب، وشروط اتّفاق وقف إطلاق النار المنبثق عنها ومراحله، وتسمية الدبلوماسي البلغاري، والوسيط الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف مندوبًا ساميًا لتنفيذ الاتّفاق.
إذًا؛ دعمت حركة حماس، من
ارسال الخبر الى: