حرب الهند وباكستان هل يتقاذف الفقراء بالنووي

105 مشاهدة

بنت الهند وباكستان قوتيهما النوويتين لكي تكونا عامل ردعٍ إذا ما فكّرت إحداهما في شنّ حربٍ على الأخرى. كانت تلك معضلة مثيرة للشفقة وموطِّنة للفقر الذي لا يفارق هاتين الدولتين. فمن أجل تحقيق هذا الهدف، أُجبِر الشعب في الدولتين على العيش في ظل مستوى معيشةٍ متدنّ، علاوة على تعطيل قدراتٍ بشرية وعلمية، كان الأَولى توظيفها في مشروعات التنمية التي يحتاجها أبناء الشعب للتخلص من آفتي الفقر والأمية اللتين ما زالتا تلازمانهم، في وقتٍ استطاعت فيه دول أخرى التخلص منهما حين استبعدت خيارات التسلح المكلفة. ومع ذلك تبيَّن أن اكتساب القوة النووية لا يمنع تحفز أي منهما في وجه الأخرى، ولا يقلل من التوترات ولا حتى يمنع اندلاع حرب، وهو ما شهدناه قبل أيام وما زال مستمراً، وتوقع البعض أن يجرّ إلى استخدام النووي إذا ما زادت حماسة الجنرالات.

عندما شرعت باكستان، في خمسينيات القرن الماضي، بتأسيس مشروعها النووي، كان مخصّصاً للاستخدامات السلمية. غير أن توجّه الهند، في سبعينيات القرن الماضي، إلى بناء مشروع نووي عسكري لإنتاج قنبلة نووية، دفع إسلام آباد لكي تنعطف باتجاه فكرة القنبلة النووية، فدخل البلدان في سباق نووي فاق قدرة كل منهما الاقتصادية للإيفاء بتكاليفه. وكان القادة والجنرالات في البلدين على علم بهذه التكاليف الباهظة، غير أن ذلك لم يردعهم أو يدفعهم إلى اعتماد الحوار والتفاوض سبيلاً لتخفيف حالة العداء والتوترات الدائمة بينهما. ومنذ التأسيس، لم تفارق فكرة عسكرة المشروع قادة البلدين؛ إذ نقل عن السياسي الباكستاني، ذو الفقار علي بوتو، الذي كان وزيراً للخارجية، في 1965، جوابه عن سؤال بشأن موقف بلاده إذا قررت الهند إنتاج سلاح نووي: إذا صنعت الهند قنبلة نووية فإننا سنصنع نحن أيضاً قنبلة نووية حتى لو دفعنا ذلك إلى أكل العشب وأوراق الشجر، لا بديل آخر لدينا.

أُجبِر الشعب في الهند وباكستان على العيش في ظل مستوى معيشةٍ متدنّ، علاوة على تعطيل قدراتٍ بشرية وعلمية

ثم تعزّز الدافع بعد حرب سنة 1971 بين البلدين، التي هزمت فيها باكستان، وأدّت إلى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح