حراك عالمي في يوم الأسير الفلسطيني 144 فعالية في 19 دولة
52 مشاهدة
دعت حملة الأشرطة الحمراء إلى أوسع مشاركة جماهيرية في دول العالم لإحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 إبريل نيسان من كل عام وحثت الحملة على تفعيل عطلة نهاية الأسبوع الممتدة بين 17 و19 إبريل نيسان عبر تنظيم فعاليات في الشوارع والساحات العامة ومراكز المدن بمختلف أنحاء العالم في محاولة لتوسيع الحضور الشعبي والحقوقي لقضية الأسرى الفلسطينيين ودفعها إلى مساحة ضغط دولي أكثر تأثيرا وتأتي هذه الدعوة في وقت يواصل فيه آلاف الأسرى والرهائن الفلسطينيين معاناتهم داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي وسط ما تصفه الحملة بانتهاكات بالغة القسوة تشمل التعذيب والإهمال الطبي والاحتجاز الإداري إلى جانب سياسات وقوانين تصعيدية تندرج بحسب توصيفها ضمن منظومة فصل عنصري مستمرة وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن المؤسسات الحقوقية المعنية بملف الأسرى حتى تاريخ البيان يتجاوز عدد الأسرى والرهائن الفلسطينيين في سجون الاحتلال 9600 بينهم 86 امرأة ونحو 350 طفلا قاصرا إضافة إلى 3532 معتقلا إداريا و1251 مصنفين تحت ما يسمى مقاتلين غير شرعيين فضلا عن 326 شهيدا من بين الأسرى وتقول الحملة إن 144 فعالية وثقت حتى الآن في 19 دولة عبر مختلف القارات معتبرة أن هذا الحراك يعكس اتساع رقعة التضامن العالمي مع قضية الأسرى الفلسطينيين لكنه لا يزال دون مستوى الحاجة ما يستدعي توسيع نطاق التحرك وعدد الدول المشاركة وحجم الفعاليات حتى تصل رسالة الحرية بصورة أقوى وأكثر تأثيرا ونقل البيان عن منسق حملة الأشرطة الحمراء عدنان حميدان قوله إن الرمزية تؤدي دورا مهما في إيصال الرسائل مضيفا أن الحاجة باتت ملحة إلى تفعيل الأشرطة الحمراء وارتدائها وإبرازها لتصبح علامة حاضرة في الشارع والفضاء العام ورمزا يذكر العالم بالدم الفلسطيني المسفوك وبالحرية المنشودة وبالقضية العاجلة المتمثلة في إنقاذ حياة آلاف الأسرى الذين يواجهون بحسب وصفه بعضا من أقسى ظروف السجن في العالم وفي حديث خاص لـالعربي الجديد ذهب حميدان أبعد من ذلك معتبرا أن ما يجري اليوم لا يمكن اختزاله في موجة تعاطف عابرة بل يعكس اتساع مد شعبي عالمي حركته قبل أي شيء آخر سياسات الاحتلال نفسها وقال إن الصلف الإسرائيلي والقوانين العنصرية التي تلوح بالإعدام ومحاولة تحويل السجون إلى فضاءات مغلقة ومعزولة عن العالم عبر منع الصليب الأحمر من الوصول إلى الأسرى أسهمت كلها في إشعال وعي عالمي متنام بالقضية لم يشهد العالم مثيلا له منذ عقود ورأى حميدان أن الزخم الحالي هو ثمرة تلاحم بين عدالة القضية من جهة والعمل المنظم الذي ينقل النبض من الشارع إلى البرلمانات والمنصات الحقوقية من جهة أخرى موضحا أن الحراك لم يعد يتحرك بلغة المناشدة الرمزية وحدها بل بات يفرض سردية سياسية وقانونية أوسع تتجاوز صورة الضحية إلى المطالبة بالحقوق غير القابلة للمساومة وأضاف أن جوهر المعركة الراهنة يتمثل في كسر العزلة التي يحاول الاحتلال فرضها على الأسرى وأن الإصرار على مطلبين أساسيين هما وقف قانون الإعدام وفتح أبواب السجون أمام الصليب الأحمر كفيل بتحويل الفعاليات من مجرد صرخة احتجاج إلى أداة ضغط سياسي حقيقية كما شدد على أن الضغط المتصاعد في العواصم الكبرى يجب ألا يتوقف عند حدود المناشدة بل ينبغي أن يصل إلى مستوى تحميل الدول الصامتة مسؤولية التواطؤ الأخلاقي والسياسي لا سيما في ما يتعلق بتغييب الصليب الأحمر عن الأسرى واعتبر أن إظهار صور الأطباء المختطفين والأطفال المعزولين بوصفهم رهائن يضع كثيرا من الدول الغربية أمام اختبار حرج لأنه يصيب في العمق الصورة التي تحاول تقديمها عن نفسها بوصفها حامية للقيم الحقوقية والديمقراطية وأضاف حميدان أن الخروج من دائرة الرمزية لا يتحقق بخطوة واحدة بل بتراكم متواصل حتى يضج كل شارع بالهتاف وتواجه كل مؤسسة دولية بالحقائق ويحاصر كل برلماني بالأسئلة ضمن مسار يدفع بملف الأسرى من خانة التضامن العابر إلى مرتبة الأزمة الدولية التي لا يمكن القفز فوقها أو إرجاؤها وختم بالقول إن الحراكات التي تزاوج بين ضجيج الساحات وهدوء العمل القانوني والمؤسساتي هي الأقدر على جعل يوم الأسير الفلسطيني نقطة انطلاق لفعل مستدام يفرض التراجع على الاحتلال ويؤكد أن خلف هؤلاء الأسرى شعبا وحراكا لا يكلان حتى ينكسر القيد بدوره قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن وصف الأسرى الفلسطينيين بـالرهائن هو التعبير الأدق عن واقعهم لأنهم محتجزون قسرا ويخضعون لمحاكمات عسكرية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة فضلا عن تعرضهم المتكرر للاعتقال الإداري من دون تهمة أو محاكمة واعتبر أن ما يجري يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي تمارسه على حد وصفه سلطة احتلال فاقدة للشرعية أمام مرأى ومسمع العالم ولم تحصر حملة الأشرطة الحمراء دعوتها في التضامن المعنوي بل سعت إلى منحه شكلا بصريا وميدانيا مباشرا من خلال حث المشاركين على رفع الأشرطة الحمراء بوصفها رمزا للتضامن وحمل صور الأسرى والرهائن إلى جانب نشر وتوثيق الفعاليات عبر الوسمين FreePalHostages و الحرية للأسرى مع التشديد على أهمية مواصلة التوعية بالحقائق والأرقام المرتبطة بملف الأسرى استنادا إلى ما تصدره المؤسسات الحقوقية المختصة وختمت الحملة بيانها بالتأكيد أن الحرية حق لكل أسير والعدالة حق لكل عائلة مجددة دعوتها إلى إنهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصري