حرائق فرنسا نيران تفضح ضعف الاستعدادات وتشرد عشرات الآلاف
تواجه الحكومة الفرنسية انتقاداتٍ عارمة، بعدما كشفت الحرائق المستعرة جنوب غربي البلاد حجم النقص ومحدودية الاستعدادات، خصوصاً أنّ النيران التهمت عشرات آلاف الهكتارات وألحقت أضراراً بمئات المنازل والمباني والمنشآت السياحية والزراعية، وأجبرت السلطات على إجلاء أكثر من 220 ألف شخص.
أجبرت الحرائق المشتعلة بالقرب من الساحل الأطلسي في جنوب غربي فرنسا، أكثر من 220 ألف شخص، حتى صباح اليوم الأحد، على مغادرة منازلهم وأماكن اصطيافهم في إقليم جيروند، فيما أتت النيران على نحو 42 ألف هكتار خلال أقل من أربعة أيام. وامتد الحريق من الغابات المحيطة بخليج أركاشون، وهو منطقة ساحلية وسياحية تقع إلى الغرب من مدينة بوردو، باتجاه بلداتٍ وضواحٍ متاخمة للمدينة.
ولم يقتصر ضرر الحرائق على الغابات، إذ أحرقت النيران أو ألحقت أضراراً بمئات المنازل والمباني والمنشآت السياحية والزراعية، وهدّدت مناطق يقيم فيها عشرات الآلاف من السكان والمصطافين. وأمرت محافظة الإقليم، صوفي بروكا، ليل السبت ـ الأحد، بإجلاء 55 ألف شخص إضافي من خمس مناطق محاذية للمدينة، بعدما عادت النيران إلى التقدم شرقاً نحو بوردو. كما جرى إغلاق جزء من الطريق السريع الواصل بين بوردو والحدود الإسبانية، وتوقفت حركة القطارات على عدد من الخطوط، وأُغلقت مرافق عامة عدّة، فيما بقيت بلدات وأحياء كاملة خالية من سكانها، في انتظار السيطرة على النيران والسماح لهم بالعودة.
وجاءت أوامر الإخلاء الجديدة بعدما هدأت النار لساعات، قبل أن تغيّر الرياح اتجاهها وتدفعها مجدداً نحو المناطق السكنية. ووقعت عمليات الإخلاء في ذروة العطلة الصيفية، حيث كانت هذه المنطقة الساحلية تستقبل أعداداً كبيرة من السياح، ما زاد من عدد الموجودين على الطرقات وفي مراكز الاستقبال. واستقبلت قاعات رياضية ومدارس ومراكز ثقافية ومبانٍ بلدية آلافاً من السكان النازحين، فيما لجأ آخرون إلى أقارب وأصدقاء أو غادروا المنطقة بسياراتهم. وأدى خروج أعداد كبيرة في وقت واحد إلى ازدحام الطرق، بينما أبقت السلطات بعض الممرات مفتوحة أمام سيارات الإطفاء والإسعاف، ونقل المسنين والمرضى والمقيمين في مؤسسات الرعاية بعيداً عن المناطق المهددة بالنيران.
ارسال الخبر الى: