ماذا حدث لبراميل النفايات المشعة بعد 70 عاما من رميها في البحر
19 مشاهدة
بين عامي 1950 و1990، ابتلع المحيط الأطلسي أكثر من 200 ألف برميل من النفايات المشعة، بعدما اعتقدت دول عدة أن إلقاء المخلفات النووية في الأعماق السحيقة هو الحل الأمثل والأكثر أماناً لعزلها للأبد عن البشر والبيئة.لكن نتائج بعثة نودسوم العلمية (NODSSUM) الأخيرة (التي ضمت 30 عالماً واستخدمت الغواصة الفرنسية نوتيل للغوص إلى عمق يتجاوز 4700 متر) كشفت عن التفاصيل الحقيقية لما حدث لهذه الحاويات تحت ضغط المياه المظلمة.
وجاءت نتائج فحص البراميل في قاع الأطلسي على النحو التالي:
التآكل والتسرب: أظهرت الغطسات الميدانية أن مياه البحر المالحة نالت من الهياكل المعدنية، حيث تعرضت بعض البراميل للتلف والتآكل، وتسربت كميات من محتوياتها إلى الرواسب والمياه المحيطة. ارتفاع الإشعاع ولكن: سجل الباحثون مستويات إشعاع أعلى من المعدل الطبيعي بالقرب من الحاويات المتضررة، إلا أن النسبة إجمالاً بقيت منخفضة ولم تظهر علامات على وجود تلوث إشعاعي واسع النطاق أو كارثة بيئية ممتدة. استعمار بحري مفاجئ: في واحدة من أكثر المشاهد إثارة، كشفت الصور نمو كائنات بحرية فوق الأسطح المعدنية للبراميل، متحولة إلى موطن حيوي للعديد من أشكال الحياة في الأعماق. ويؤكد العلماء أن استقرار نسب الإشعاع حالياً لا يعني إغلاق الملف، فالخطر القادم يكمن في مسار المواد المشعة بعد خروجها: هل ستتحرك مع التيارات، أم ستستقر في الرواسب، أم ستدخل تدريجياً إلى السلسلة الغذائية للكائنات البحرية؟
ويمكن القول إن قصة هذه البراميل تعيد تذكير العالم بالحقيقة الغائبة: كل ما نلقيه في قاع البحر لا يختفي أبداً.. بل يعاد تدويره في الطبيعة بصورة أو بأخرى.
ارسال الخبر الى: