جيروزاليم بوست إسرائيل فشلت في ردع اليمنيين والمواجهة المباشرة خيار سيئ لها
متابعات..|
كشفت أن كيان الاحتلالَ الصهيونيَّ لم تنجح في وقف الهجمات التي يشنّها اليمنيون منذ 19 أُكتوبر 2023، رغم الضربات الجوية المتكرّرة التي استهدفت صنعاء والحديدة. ووصفت الصحيفة الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه اليمن بأنها “غير فعالة”، بعد تجاوز عدد الهجمات الحوثية حاجز 500 صاروخ وطائرة مسيّرة.
وأضافت الصحيفة أن الاحتلال اعتمدَ، منذ اندلاع المواجهات، على تجنّب الاشتباك المباشر مع اليمنيين، مع إسناد مهمة الرد العسكري للولايات المتحدة، وسط تقديرات استخباراتية تشير إلى أن الجماعة “غير قابلة للردع” وتشكل تهديدًا معقدًا يصعب احتواؤه.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن “الحوثيين يعدّون من بين أكثر الجماعات تطرُّفًا في المنطقة”، وإن الدخول في مواجهة مباشرة معهم سيكون خيارًا سيئًا “للدولة اليهودية”، وفق تعبيرهم.
وأشَارَت جيروزاليم بوست إلى أن الحوثيين نجحوا في استعادة التيار الكهربائي في صنعاء خلال ساعات من إعلان كيان الإسرائيلي قطعه، بل وواصلوا هجماتهم بإطلاق صاروخ جديد باتّجاه الاحتلال، في خطوة وصفت بأنها “إحراج للقيادة العسكرية الإسرائيلية”.
كما طرحت الصحيفة تساؤلات حول تكرار قصف المواقع نفسها في اليمن، وعدم تنفيذ عمليات اغتيال نوعية ضد قيادات الجماعة، على غرار ما حدث مع مسؤولين في إيران، وحزب الله، وحماس.
وبحسب التقرير، فإن اليمنَ يمثّل تحديًا استخباراتيًّا كَبيراً؛ بسَببِ مساحته الجغرافية الواسعة وتوزع الجماعة داخله؛ ما دفع إسرائيل إلى بدء جهود الاختراق فعليًّا في صيف 2024، متأخرةً عن المسار الذي اتبعته ضد تنظيمات أُخرى.
وأوضحت الصحيفة أن العمليات الإسرائيلية ضد الحوثيين بدأت من نقطة الصفر، على عكس العمليات في إيران ولبنان التي كانت نتيجة سنوات طويلة من العمل الاستخباراتي.
وفي سياق آخر، أشَارَت جيروزاليم بوست إلى أن فوزَ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات نوفمبر 2024، وقراره بتكثيف الهجمات على الحوثيين، أَدَّى إلى توقف مؤقت في التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب، قبل أن يُستأنف في ربيع 2025 عقب اتّفاق جانبي بين الولايات المتحدة والجماعة.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن “إسرائيل” قد تلجأ للرد في وقت لاحق، حتى في حال توقف الهجمات
ارسال الخبر الى: