باحث مصري يعدد جوانب الضعف الهيكلي للتحالف السعودي الجديد ويؤكد شكلي وسيتبخر
وأكد عسكر، في تصريح منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن هذا الاتفاق يمثل إعلاناً رسمياً لوفاة جامعة الدول العربية وما تمثله من دفاع قومي مشترك، كما يعد إعلاناً بوفاة إكلينيكية لمجلس التعاون الخليجي وما يعبر عنه من قيم الهوية والمصالح المشتركة.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقية ليست الأولى التي تجمع بين الدول الثلاث، حيث ترتبط تركيا باتفاق مع قطر، وباكستان مع السعودية سابقاً. ومع ذلك، لم تتمكن أي من هذه التحالفات من حماية حلفائها، لافتاً إلى أن قطر والسعودية تعرضتا لضربات من إيران ولم تتمكن أي دولة حليفة من الرد.
عجز التحالفات الأيديولوجية:
وبين الباحث المصري أن السعوديين، على وجه الخصوص، أنشأوا تحالفات كثيرة لم تُفعّل، مشيراً إلى تحالف “عاصفة الحزم” عام 2015 الذي لم تشارك فيه سوى الإمارات وقوات الدعم السريع قبل انسحابهما، فضلاً عن مشاركة جزئية لدولتين انسحبتا بعد أقل من عام، من بينهما قطر. كما لفت الانتباه إلى عجز التحالفات الأخرى، مثل “التحالف الإسلامي” عام 2015 الذي لم يشهد أي مشاركة فاعلة، و”تحالف البحر الأحمر” عام 2026 الذي لم يشارك فيه أحد حتى الآن، ولا توجد خطة عسكرية جماعية للحركة ولا برنامج هوية مشترك، ويبدو تحالفاً شكلياً إعلامياً غرضه رفع المعنويات.
وأكد عسكر أن مثل هذه التحالفات تفشل في مهدها لأنها تقوم على الديانة والمذهب والأيديولوجيا، متجاهلة واقع المصالح والروابط الجيوسياسية المعقدة في المنطقة.
تعارض المصالح يعيق الفعالية:
وأشار عسكر إلى وجود تقاطعات مصالح كثيرة تعيق هذه التحالفات، مبدياً أن تركيا وباكستان لا يمكنهما محاربة إيران لكونها أقرب إليهم من العرب، وأن السعودية وتركيا لا يمكنهما محاربة الهند لوجود مصالح وروابط كبيرة بينهما، وأن تركيا وباكستان لا يمكنهما محاربة فصائل محور المقاومة لئلا يُفسر ذلك اصطفافاً عملياً مع “إسرائيل”. وأضاف أن المصالح التركية والباكستانية تتقاطع مع الرغبة في يمن موحد مستقل عن النفوذ الخارجي، وهو ما يختلف عن مصلحة المملكة التي يهمها يمن تابع وحليف لا يشكل تهديداً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تركيا عضو في
ارسال الخبر الى: