وزير جنوبي سابق السيناريو الذي نعمل لفرضه هو دولتان مصالح مشتركة وجنوب عربي اتحادي

28 أغسطس 2026، 10:38 ص
قال وزير الخارجية اليمني الأسبق، والمستشار الحالي لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وممثله في الولايات المتحدة، خالد اليماني، إن محاولات بناء معسكر موحّد في مواجهة ميليشيا الحوثي من دون معالجة أوضاع الجنوب سيفضي، بحسب تقديره، إلى إعادة إنتاج الانقسام داخل المعسكر نفسه.
وأوضح اليماني، في حوار مع إرم نيوز، أن مشاركة القوات الجنوبية في مواجهة الحوثيين خارج جغرافيا الجنوب ليست شيكاً على بياض، مشترطاً لأي انخراط أوسع اعترافاً سياسياً بحق الجنوب، وضمانات تحول دون توظيف تلك القوات في مشاريع لا تخدم قضيته، إلى جانب وضوح القيادة والهدف والمآل السياسي للمواجهة.
ووصف الدبلوماسي السابق، التحولات التي شهدها جنوب اليمن منذ مطلع العام الجاري بأنها إعادة هندسة قسرية للمشهد السياسي والعسكري والأمني، معتبراً أن إضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات التابعة له لا يمثل مجرد تغيير في موازين القوى المحلية، وإنما ينطوي على مخاطر استراتيجية على مهمة التحالف العربي في اليمن، فضلاً عن تداعياته على التوافقات الداخلية.
وأشار إلى أن موقع الجنوب الجغرافي يجعله جزءًا أساسيًا من معادلة الأمن البحري الإقليمي والدولي، مضيفًا أن حماية الممرات الملاحية تتطلب شريكاً مستقراً على الضفة الجنوبية، وليس إدارة مشتتة، على حد تعبيره.
ويرى اليماني، أن ميليشيا الحوثي باتت تتحول تدريجياً من مجرد ذراع إيرانية إلى مركز لشبكات إقليمية عابرة للحدود، مؤكدا أن تصاعد عملياتها في البحر الأحمر والقرن الأفريقي لا يمثل تحركا محليا منفصلا، بل مرتبط بحسابات طهران الأوسع في إدارة صراعها الإقليمي.
وتاليا نص الحوار:
بداية، كيف تقرؤون طبيعة التحولات السياسية والعسكرية والأمنية في جنوب اليمن؟ وما دلالات إعادة تشكيل المشهد وإضعاف حضور المجلس الانتقالي الجنوبي؟
ما جرى منذ أواخر 2025 ليس تحولاً طبيعياً في موازين قوى محلية، بل إعادة هندسة قسرية من قبل الوصاية الإقليمية وأدواتها للمشهد الجنوبي بعد أن فرض الشارع والميدان معادلة جديدة تمثلت في سيطرة أوسع للمجلس والقوات المسلحة الجنوبية الباسلة، وما تمخض عنها في البيان السياسي وإعلان دستوري، من مسار واضح نحو قيام الاستقلال
ارسال الخبر الى: