جنوب السودان بعد 15 عاما دولة ولدت من رحم الأمل وتعيش في قبضة الأزمات
في يوليو 2011، احتفل العالم بميلاد أحدث دولة على وجه الأرض؛ جنوب السودان، بعد أن صوت نحو 99 بالمئة من مواطنيها لصالح الانفصال عن السودان. اليوم، وبعد مرور 15 عاماً، تبدو الوعود الكبرى التي رافقت الاستقلال بعيدة المنال، حيث لا تزال الدولة تعاني من هشاشة سياسية واقتصادية مزمنة.

وعد خذل أصحابه
يصف البروفيسور جوك مادوت جوك، مدير الدراسات العليا في جامعة سيراكيوز، الوضع الراهن بـ الوعد الفاشل. ويقول جوك: لقد علق الجنوب سودانيون آمالاً عريضة على الاستقلال للخروج من حقبة الأنظمة القمعية والتهميش، لكنهم اليوم يجدون أنفسهم أمام واقع من الإهمال المتعمد والحرمان من ثمار الحرية.
خارطة السيطرة والنزاع
رغم اتفاق السلام لعام 2018، لا تزال البلاد تعيش حالة من التوتر الأمني. وتتوزع خارطة القوى بين الحكومة الانتقالية وفصائل المعارضة المسلحة، وسط تأجيل مستمر للانتخابات التي باتت مقررة في أواخر 2026.

أبرز القوى الفاعلة:
- الحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLM): الحزب الحاكم الذي قاد حركة الاستقلال.
- الحركة الشعبية لتحرير السودان-في المعارضة (SPLM-IO): بقيادة رياك مشار، وهي شريك في الحكومة الانتقالية.
- قوات دفاع شعب جنوب السودان (SSPDF): الجيش الوطني الموالي للرئيس سلفا كير.
- قوات جبهة الإنقاذ الوطني (NAS): فصيل مسلح ينشط في ولاية الاستوائية ولم ينضم لاتفاق السلام.

مفارقة الثروة والفقر
تعتمد الميزانية الحكومية بنسبة 90 بالمئة على عائدات النفط، ومع ذلك، يعيش 82 بالمئة من السكان تحت خط الفقر. وتكشف البيانات أن البلاد شهدت أكثر من 13 ألف هجوم مسلح منذ الاستقلال، بمعدل هجومين يومياً، مما أدى إلى نزوح الملايين وتفاقم أزمة الأمن الغذائي.
أزمة الجوع وسوء التغذية
تتفاقم أزمة الجوع لتطال حوالي 7.8 مليون شخص، حيث يواجه الآلاف ظروفاً كارثية تقترب من المجاعة. كما يحتاج أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة إلى علاج من سوء التغذية الحاد.


ارسال الخبر الى: