جنوب أفريقيا على صفيح ساخن هل تنجح مهلة المهاجرين في فرض إغلاق وطني
تعيش جنوب أفريقيا حالة من الاستنفار الأمني والترقب مع حلول 30 يونيو/حزيران، وهو التاريخ الذي حددته حركة مارش آند مارش ومنظمات مناهضة للهجرة كمهلة نهائية لمغادرة المهاجرين غير النظاميين للبلاد، مهددة بتنفيذ إغلاق وطني، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن البلاد ستواصل عملها بشكل طبيعي.
دوافع الحملة وأبعاد المهلة
تُعد حركة مارش آند مارش وعملية دودولا المحرك الأساسي لأكثر من 20 منظمة تتبنى أجندة مناهضة للهجرة غير الشرعية. وفي هذا السياق، ربط الرئيس سيريل رامافوزا تصاعد هذه التوترات بارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، والضغوط المتزايدة على الخدمات العامة والأمن. ورغم تأكيده أن الهجرة غير الشرعية ليست سبب كل التحديات الاقتصادية، تشير بيانات معهد الدراسات الأمنية (ISS) إلى أن المستهدفين من هذه الحملات غالباً ما يشملون كافة المهاجرين من أصول أفريقية أو آسيوية، بغض النظر عن وضعهم القانوني.
موقف الحكومة والمنظومة القانونية
في مواجهة دعوات الإغلاق، شدد الرئيس رامافوزا على أن مسؤولية إنفاذ قوانين الهجرة حصرية بيد الدولة، محذراً من أي محاولات فردية للقيام بدور السلطة الأمنية في الشوارع. وقد أعلنت الحكومة عن تبني مقاربة شاملة تتضمن:
- إنشاء محاكم مخصصة لتسريع عمليات ترحيل المخالفين.
- توظيف 10 آلاف مفتش عمل للرقابة على سوق العمل.
- تشديد العقوبات على أرباب العمل الذين يوظفون مهاجرين غير نظاميين.
الإجراءات الأمنية وتدخل القطاع الخاص
أعلنت السلطات حالة الجاهزية القصوى، حيث تم تعليق إجازات الشرطة والتنسيق مع الجيش للتدخل في حال خروج الأمور عن السيطرة. وتلعب شركات الأمن الخاصة دوراً محورياً كـ مضاعف للقوة، حيث أبدت شركات مثل فيدليتي استعدادها لتوفير مركبات مدرعة، مروحيات، وطائرات مسيّرة لمراقبة التجمعات وضمان عدم حمل المتظاهرين لأسلحة محظورة كالسياط والرماح.

مخاوف من تجدد العنف
تتصاعد المخاوف الحقوقية من تكرار سيناريوهات العنف الدامي، مثل أحداث عام 2008 وعام 2021 التي خلفت مئات القتلى
ارسال الخبر الى: