جريمــة وخيـانة وطنيـة وثائق تكشف تورط قيادات حوثية في إغراق اليمن ببذور بطاطس ملوثة بـ العفن البني

كشفت وثائق رسمية وتداولات لناشطين عن فضيحة إجرامية مدوية تمس الأمن الغذائي لليمنيين، حيث تورطت قيادات تابعة لمليشيا الحوثي في تمرير شحنة ضخمة من بذور البطاطس المصابة بمرض العفن البني الخطير، وتوجيهها إلى مناطق زراعية بدلاً من إتلافها، في خطوة وصفت بأنها استهداف ممنهج لتدمير القطاع الزراعي والبيئة اليمنية.
ووفقاً لمذكرة رسمية صادرة عن الشركة العامة لإنتاج بذور البطاطس موجهة إلى وزير الزراعة في حكومة المليشيا (غير المعترف بها)، فإن الشحنة المستوردة البالغة (139 طناً) تأكدت إصابتها بمرض العفن البني الذي يعد من أخطر الأمراض الحجرية عالمياً.
وكشفت الوثيقة عن توجيهات كارثية بنقل هذه الكمية الملوثة إلى محافظة ذمار وتحديداً إلى موقع فيرمي يمن في قرية يفاع بمديرية جهر، بحجة تحويلها إلى سماد عضوي، وهو إجراء حذر منه الفنيون كونه يمثل تهديداً مباشراً لتربة المنطقة ونباتاتها لسنوات طويلة.
تدمير ممنهج ورفض شعبي
واعتبر ناشطون وخبراء زراعيون أن تكرار دخول البذور الملوثة والمبيدات المحرمة دولياً عبر المنافذ الواقعة تحت سيطرة المليشيا، يؤكد وجود شبكات مصالح إجرامية تستغل النفوذ لتحقيق أرباح على حساب حياة المواطنين.
ووصف الناشطون هذه الواقعة بأنها خيانة وطنية كبرى مكتملة الأركان، تهدف إلى تحويل اليمن إلى مكب للنفايات السامة وحقل تجارب للمواد الخطيرة التي تهدد نسل وحرث اليمنيين.
مخاطر العفن البني
ويؤكد المختصون أن بكتيريا العفن البني تتميز بقدرة عالية على الانتشار والبقاء في التربة والموارد المائية لعقود، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة وتدمير كامل لمحصول البطاطس في المناطق المصابة. كما أن الإجراءات المتبعة عالمياً تقضي بالتحريز الفوري والإتلاف الكلي لمثل هذه الشحنات، وليس نقلها وتداولها تحت أي مسمى، مما يجعل من قرار المليشيا بنقلها إجراءً انتحارياً بحق الأمن الغذائي الوطني.
دعوات للمحاسبة
وأثارت القضية موجة استياء واسعة، حيث طالب المواطنون والمزارعون بتقديم المتورطين في هذه الجريمة للمحاكمة العادلة، محذرين من أن التساهل مع هذه الخلايا المنظمة التي تسيطر على تجارة البذور والمبيدات المهربة سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من القطاع الزراعي، وتحويل المزارع اليمني إلى ضحية
ارسال الخبر الى: