عن جريمة تجويع أهالي غزة ومسؤولية العرب

94 مشاهدة

في الفقه الإسلامي، أنه إذا مات أحدهم جوعاً بعلم جيرانه، فعلى كل هؤلاء من أهل الحي دفع ديته. وكذا من مات عطشاً. وأيما رجل مات جوعاً بين قوم أغنياء، فقد برئت منهم ذمة الله ورسوله. وبحسب فقه الإمام أحمد بن حنبل: إذا مات شخص جوعاً، يلزم جيرانه بدفع ديته، وكأنهم قتلوه بشكل جماعي.

فما بالنا بمن مات جوعاً وعطشاً وبرداً وقتلاً وإبادة وحرقاً وردماً وتنكيلاً ومرضاً وذلاً وخذلاناً وخسة وخيانة من بني جلدته وأمته العربية والإسلامية، وما بالنا بشخص مات بعد أن تكون كل أنواع الميتات قد أصابته ونهشت ليس جسده الضعيف ونفسيته المرهقة فقط، بل بأهله وأولاده وجيرانه وكل من يعرف؟

وهذا ما يحدث حالياً لأهالي غزة الذين يواجهون خطر الجوع بشكل جماعي وبصورة لم تحدث في العصر الحديث، وعلى مرأى ومسمع من دول العالم وبعلم كل الدول العربية، سواء الثرية منها كدول الخليج، أو حتى الدول الفقيرة التي لدى شعوبها الاستعداد لتلبية احتياجات القطاع من مأكل وملبس ودواء وغيره، لكن ما باليد حيلة في ظل حصار خانق تفرضه دولة الاحتلال على غزة وبتواطؤ من حكومات معظم الدول العربية.

وبالأرقام فإن ما يزيد عن 900 فلسطيني استشهدوا في غزة، بينهم 71 طفلاً بسبب الجوع الشديد وسوء التغذية، إضافة إلى ستة آلاف مصاب من الباحثين عن لقمة العيش منذ بدء حرب الإبادة على القطاع قبل 22 شهراً، كما أن الأرقام الحديثة تقول إن عشرات الأطفال في غزة يموتون جوعاً هذه الأيام أمام أعين أهاليهم في ظل المجاعة ونقص التغذية، وغياب الحليب، وانعدام الرعاية الصحية الأساسية، والواقع يقول إن الجوع وسوء التغذية في القطاع بلغا مستويات غير مسبوقة في ظل انهيار كامل لمنظومة الغذاء، ولذا خرجت تحذيرات للأمم المتحدة من كارثة إنسانية تطاول عشرات الآلاف من النساء والأطفال الذين يحتاجون إلى غذاء وعلاج عاجل.

والمسؤول هنا عن تجويع أهالي غزة بالدرجة الأولى هو العدو الإسرائيلي المجرم الذي يمارس حرب إبادة جماعية لا هوادة فيها منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح