قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد قات صنعاء وغداء عدن

يمنات
هذه القراءة لنص “قات صنعاء واداء عدن” الذي يعد احد نصوص مشروع كتاب جديد للكاتب والبرلماني اليمني أحمد سيف حاشد، انحزت بتقنية الذكاء الاصطناعي.
الإهداء : إلى الحزب الاشتراكي اليمني
تشريح ناعم للسلطة
يُخطئ من يقرأ هذا النص بوصفه حكاية اجتماعية طريفة عن القات والغداء، أو سردًا ذاتيًا عن زلّة ضيافة. فالنص، في عمقه، تشريح سياسي ناعم لبنية السلطة والعُرف والهيمنة الثقافية في صنعاء، مكتوب بلغة الحياة اليومية، ومشفوع بسخرية أخلاقية لا ترفع شعارًا ولا تهتف، لكنها تُدين أكثر مما تفعل الخُطب.
إنه نص عن دولة تُدار كمقيل، وسياسة تُمارَس كعرف، وعلاقة مختلّة بين المركز والأطراف، حيث يُطالَب القادم بالامتثال لا بالفهم، وبالطاعة لا بالمشاركة.
ماذا يقول النص سياسيًا؟
هذا النص يقول، دون أن يصرّح:
• إن السياسة في عاصمة اليمن لا تُدار بقانون
• وإن الأخلاق قد تتحوّل إلى أداة قمع
• وإن القادم من خارجها ويريد الإصلاح يُسحق
• وإن الوحدة، حين لا تُفهم ثقافيًا، تتحوّل إلى إذلال،
إنه نص ضد الفجاجة السلطوية، وضد الهيمنة، وضد السياسة حين تُمارَس بلا اعتراف بالآخر.
وبذلك، لا يروي النص حكاية «قات فاسد»، بل يكتب، بهدوء جارح، مرثية لفكرة الدولة حين تُختزل في مقيل
القات
في هذا النص، القات ليس نباتًا ولا عادةً اجتماعية فحسب، بل نظام رمزي كامل:
• له خبراؤه (المطري)
• له أسواقه (سوق الشيخ عبد الله)
• له سلطته المعنوية (الأيمان الغلاظ)
• وله معيار القبول والإقصاء
من لا يُحسن شراء القات، يقصيه الحكم.
ومن لا يفهم طقوسه، يُعامل كغريب مهما حسنت نواياه.
قانون بلا مؤسسات
الأيمان الغلاظ في النص تقوم بوظيفة تشريعية وتنفيذية معًا.
هي:
• أمر لا يُناقَش
• قرار لا يُراجَع
• سلطة لا تحتاج إلى نص مكتوب
حين يقول النص:
«بعض الأيمان في صنعاء تُعدّ نسخةً مدنيّة من المقولة العسكريّة: نفّذ ثم ناقش»
فهو يقدّم أدق توصيف لطبيعة السلطة السياسية غير الرسمية: سلطة لا تُمارَس عبر الدولة، بل عبر المجتمع،
وهذا هو جوهر
ارسال الخبر الى: