ما وراء جدران ليتل سانت جيمس هل كان إبستين المحرك أم مجرد ترس في آلة صهيونية عابرة للحدود

10 مشاهدة
حينما عثر على جيفري إبستين ميتا في زنزانته بمركز مانهاتن الإصلاحي في أغسطس 2019 لم تغلق القضية كما أراد لها البعض بل فتحت أبواب الجحيم على تساؤلات تتجاوز الانحرافات السلوكية لرجل أعمال ثري القراءة المتأنية للمعطيات والشهادات التي بدأت تطفو على السطح تشير إلى أن إبستين لم يكن سوى واجهة أو كبش فداء في مسرحية جيوسياسية كبرى صممت لإحكام السيطرة على مفاصل القرار العالمي عبر سلاح الابتزاز الجنسي وهو سلاح لطالما برعت فيه أجهزة استخباراتية معينة لخدمة الصهيونية العالمية المدفوعة بأجندات أيديولوجية يهودية محددة ترى في كل ما سوى اليهود أنه ليس علينا في الأميين سبيل لغز الصعود من مدرس بسيط إلى وكيل نفوذ يعد التساؤل الذي طرحه الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون منطلقا منطقيا بامتياز فكيف يتحول شاب في أواخر السبعينيات لا يملك حتى شهادة جامعية من مجرد مدرس للرياضيات في مدرسة دالتون إلى مالك لثروة هائلة وطائرات خاصة وأكبر قصر في مانهاتن وجزيرة خاصة المنطق المالي يقول إن الثروات العصامية تبنى عبر التجارة أو الابتكار لكن مسيرة إبستين خالية من أي منتج تجاري ملموس هذا الفراغ المالي لا يمكن تفسيره إلا بوجود تمويل سيادي أو حماية استخباراتية وفرت له الغطاء والمال مقابل خدمات غير تقليدية وهنا تبرز القرائن التي تشير إلى أن إبستين كان أصلا استخباراتيا زرعته الصهيونية بعناية فائقة واستخدمته باحتراف عال لاستقطاب وإسقاط النخبة العالمية بطريقة عابرة للحدود ولكل الخطوط الحمراء استراتيجية الإيقاع بالصيد الثمين أكثر من كونها وكرا للرذيلة كانت جزيرة إبستين مختبرا للابتزاز إن استهداف شخصيات بوزن رؤساء دول مثل ترامب وكلينتون وأمراء مثل الأمير أندرو وعلماء ومليارديرات يشير إلى عملية جمع معلومات ممنهجة بأدوات استقطاب خارجة عن الوسائل الاستخباراتية التقليدية في هذا السياق تعمل الصهيونية بمنهجية يهودية طالما اشتهرت بها وهي الغاية تبرر الوسيلة فالهدف ليس المتعة بل صناعة ملفات ضغط ضمن ولاء هذه الشخصيات أو على الأقل صمتها تجاه قضايا معينة وبالنظر إلى طبيعة العلاقات الوثيقة التي ربطت إبستين بأسماء مثل ليزلي ويكسنر داعم الصهيونية الأكبر في أمريكا و روبرت ماكسويل كشف لاحقا عن كونه عميلا للموساد يتضح الخيط الرابط فابنة ماكسويل غيسلين كانت الشريكة المباشرة لإبستين والمسؤولة الأولى عن عملية استقطاب القاصرات واستدراجهن إلى جزر إبستين وأوكاره الماجنة ما يعزز فرضية أن العملية برمتها كانت عملية استخباراتية إسرائيلية بامتياز لإخضاع النخبة الغربية وابقائها تحت رحمة اليهود الصهاينة لضمان أقصى درجات الولاء ولكسب المصالح وتأمينها بأكثر من أسلوب وطريقة تؤمن وتضمن تغول الصهيونية وتوسعها وتبرر جرائمها شهادات وقرائن من قلب النظام تصريحات تاكر كارلسون الأخيرة لم تكن مجرد رجم بالغيب فقد استندت إلى حقيقة أن إبستين كان يعمل لصالح ما سماها حكومة أجنبية واللافت هو جدار الصمت الذي يفرض بمجرد ذكر اسم إسرائيل في هذه القضية لماذا يخشى الرؤساء الأمريكيون من تأذي أصدقائهم في حال نشرت الملفات ولماذا صرح ألكسندر أكوستا وزير العمل السابق والمدعي العام الذي منح إبستين صفقة مخففة في 2008 بأنه قيل لي إن إبستين ينتمي للاستخبارات ويجب تركه وشأنه هذه القرائن تؤكد أن إبستين كان محميا من السيانيم وهم باختصار لمن لا يعرف السيانيم المتعاونون مع الاستخبارات الإسرائيلية في الخارج الذين تغلغلوا في القضاء والإعلام الأمريكي لضمان استمرارية العملية إخفاء الأدلة على مذبح الضرورة تتطابق ظروف وفاة إبستين مع أنماط التصفية السيادية لإغلاق الملفات الحساسة تعطيل الكاميرات في واحدة من أكثر الزنازين حراسة في العالم نوم الحراس في توقيت متزامن ومريب التقارير الطبية أكدت قبل يومين من وفاته أنه غير ميال للانتحار ومعارض له دينيا إن التخلص من إبستين كان ضرورة حتمية حين تحول من أداة مفيدة إلى عبء مكشوف وبموته دفنت الأسرار التي كانت ستكشف ليس فقط شبكة الدعارة بل شبكة التجسس والابتزاز التي كان يديرها كيان العدو الاسرائيلي من قلب نيويورك وهكذا ضمن الكيان وكبار الصهاينة من مشغلي إبستين بموته اختفاء الفضيحة التي كانت ستشير إليهم مباشرة وشرعوا لاحقا في صرفها لعدة جهات وتصريفها باتجاه العديد من الوجهات لتذهب لأي مكان إلا إسرائيل وإن كان ولا بد فهي واحدة من ضمن عشرات الوجهات المشار إليها في وثائق إبيستن المكشوف عنها مؤخرا تاريخ حافل بما هو أسوأ لا يمكن عزل قضية إبستين عن تاريخ طويل امتازت به الصهيونية وتميزت في استخدام الوسائل القذرة لتحقيق مآرب سياسية من اغتيال الشخصيات إلى فضائح التجسس مثل قضية جوناثان بولارد تبرز الحقيقة القائلة بأن إبستين لم يكن استثناء بقدر ماهو حلقة في سلسلة فالصهيونية العالمية استخدمت هذه الشبكات لإفساد المؤسسات الديمقراطية الغربية وجعل القادة رهائن لفضائحهم ما يفسر الدعم اللامتناهي وغير المنطقي أحيانا لسياسات معينة رغم تعارضها مع المصالح الوطنية لتلك الدول وكمثال حديث العربدة والجرائم الاسرائيلية المرتكبة في غزة والتي ضج منها العالم ومثلت أكبر فضيحة للغرب ومع ذلك ظل القادة الأمريكيون من اليوم الأول وحتى المجزرة الأخيرة في غزة يستميتون في الدفاع عن الكيان ويدعمونه ويشاركونه استخباراتيا ويقدمون له الغطاء السياسي وصنوف الدعم العسكري دون أي اكتراث لأصوات الداخل الأمريكي وهي أصوات قوبلت بالقمع الوحشي تحت ذريعة معاداتها السامية ما وراء الكواليس إن جيفري إبستين لم يكن إلا كبش فداء تم تقديمه للرأي العام لامتصاص الغضب وتجسيد الشر في فرد واحد بينما تظل المنظومة الصهيونية اليهودية التي صنعته ومولته وحمته ثم صفته قائمة تعمل في الظل الأدلة والقرائن من صعوده المالي الغامض إلى صلاته الوثيقة بـ آل ماكسويل والمنظمات الصهيونية تشير إلى أننا أمام أكبر عملية اختراق سيادي في التاريخ الحديث حيث تم تحويل الرذيلة إلى سلاح استراتيجي على أن ما خفي من ملفات إبستين أعظم بكثير مما ظهر ٣ ملايين وثيقة ترفض العدل الأمريكية الكشف عنها لأن كشفها يعني انهيار أحجار الدومينو التي تشكل هيكل النفوذ الصهيوني في العالم الغربي تقرير يحيى الشامي اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي واتس أب تيليجرام منصة إكس The post ما وراء جدران ليتل سانت جيمس هل كان إبستين المحرك أم مجرد ترس في آلة صهيونية عابرة للحدود appeared first on Alainpress

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العين برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح