جدار الدموع يوثق أسماء أكثر من 18 ألف طفل استشهدوا في غزة

49 مشاهدة
في قلب بروكلين في نيويورك شيد عمل فني ضخم يحمل أسماء آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلية في قطاع غزة في محاولة لتحويل الأرقام المجردة إلى ذاكرة إنسانية مرئية العمل الفني الذي يحمل عنوان جدار الدموع Wall of Tears يوثق أسماء أكثر من 18 457 طفلا استشهدوا بين 7 أكتوبر تشرين الأول 2023 و19 يوليو تموز 2025 يبدأ الجدار باسم الطفل وسام إياد محمد أبو فسيفس 14 عاما وينتهي باسم الطفلة صباح عمر سعد المصري 8 أعوام في تسلسل زمني يعتمد على بيانات وزارة الصحة في غزة وافتتح العمل الفني الذي أنجزه الفنان الأميركي فيل بوهلر قرب حانة Pine Box Rock Shop في شارع غراتان في بروكلين يمتد الجدار على طول نحو 15 مترا وارتفاع ثلاثة أمتار وهو مصنوع من مادة فينيل مقاومة للماء والأشعة فوق البنفسجية بلون رملي وتعرض عليه أسماء الأطفال بحسب ترتيب استشهادهم مع صور وقصص مختارة لبعضهم بالاستناد إلى تقارير صحافية وقال بوهلر لصحيفة ذا غارديان أمس الجمعة إن الجدار يبدو من بعيد كلوحة تجريدية لكنه يجذب المارة لمعرفة ما يمثله قبل أن يكتشفوا أن آلاف الأسماء هي لأطفال قتلوا في غزة وأضاف أن رؤية وجوه الأطفال وقصصهم تجعل المشاهدين يتخيلون أبناءهم وعائلاتهم آملا أن يدفع ذلك الناس إلى مشاركة صور الجدار ونشرها لرفع الوعي سبق للفنان أن نفذ أعمالا تتناول مواضيع سياسية مثل جدار الأكاذيب الذي وثق آلاف الأكاذيب التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى وجدار المنكرين والكاذبين حول من أنكروا نتائج الانتخابات الأميركية وجدار العار حول أحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير كانون الثاني 2021 إضافة إلى الأسرة الفارغة الذي سلط الضوء على اختطاف آلاف الأطفال الأوكرانيين تعاون بوهلر في تنفيذ جدار الدموع مع منظمة راديو فري بروكلين Radio Free Brooklyn غير الربحية وأشار إلى أن المشروع أصبح متخلفا عن الأحداث حتى قبل افتتاحه إذ يوثق عدد الأطفال الشهداء حتى يوليو تموز 2025 فقط بينما قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات الأطفال منذ ذلك التاريخ حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول الماضي افتتح الجدار بالتزامن مع الذكرى الثانية لاستشهاد الطفلة هند جرب التي قتلها جنود إسرائيليون عمدا في سيارة تقلها مع أهل لها إلى مكان آمن في غزة في 29 يناير كانون الثاني 2024 وسجلت مكالمات استغاثة الطفلة في ساعاتها الأخيرة وهي المادة التي استخدمت في فيلم صوت هند رجب للمخرجة التونسية كوثر بن هنية المرشح لنيل جائزة أوسكار في فئة أفضل فيلم دولي طويل والمرشح أيضا لنيل جائزة بافتا يأتي العمل في سياق جدل سياسي حاد في نيويورك حول حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في مدينة تضم أكبر جالية يهودية خارج إسرائيل ورفض بوهلر الخلط بين معارضة الحرب ومعاداة السامية مؤكدا أن هذا الخلط يجعل الحوار مستحيلا ويعمق الانقسام المجتمعي في بروكلين أيضا استضافت مساحة العرض غير الربحية ريسس Recess أول ظهور أميركي لـبينالي غزة في سبتمبر أيلول الماضي تحت عنوان من غزة إلى العالم بمشاركة 25 فنانا فلسطينيا ويشكل المعرض الجناح النيويوركي لمعرض متنقل أطلق عام 2024 وطوره المتحف المحظور في جبل الريسان غرب رام الله وثقت الأعمال الفنية التي عرضت فيه الحياة تحت القصف والمجاعة والنزوح إذ يواصل الفنانون العمل رغم الحرب والحصار شملت الأعمال لوحات توثق الدمار والنزوح وأعمالا مستوحاة من غيرنيكا لبيكاسو وفيديوهات وثائقية عن حياة الصحافيين والنازحين ونصوصا مؤثرة للفنانين عن الفقد والخوف والأمل وقالت الفنانة فاطمة أبو عودة في أحد النصوص المرافقة لا أحد ينجو هنا الناس يتلاشى وجودهم ببطء أبحث عن السلام بين بقايا من رحلوا بسبب صعوبة خروج الأعمال من غزة عرض المعرض نسخا مطبوعة ووثائق عن الأعمال الأصلية في محاولة للحفاظ على الذاكرة الفنية للحياة تحت الحصار والإبادة أعمال بينالي غزة عرضت أيضا في ألمانيا خلال ديسمبر كانون الأول الماضي في فضاءات فنية مستقلة بعيدا عن المؤسسات الرسمية بينالي غزة مشروع فني عالمي جماعي انطلق منذ إبريل نيسان 2024 بمبادرة فنانين من غزة والضفة الغربية وبمشاركة أكثر من 50 فنانة وفنانا من القطاع بهدف توثيق الحياة تحت الحرب والإبادة وتحويل الفن إلى فعل مقاومة وبقاء لا يقدم نفسه معرضا تقليديا بل بوصفه شبكة وحراكا عالميا مفتوحا يسعى إلى بناء منصات عرض دولية للأعمال الفنية ويدعو المؤسسات الثقافية حول العالم إلى استضافته كشراكة تضامنية يطرح المشروع أسئلة نقدية حول دور الفن في زمن الإبادة وحدود أخلاقيات العرض الفني وإمكانية إعادة تعريف الفضاءات الفنية مثل الخيام والركام والتراث المدمر بوصفها مساحات للعرض والتوثيق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح