جثة ران غويلي أداة ابتزاز إسرائيلية في ملف غزة

84 مشاهدة
تحولت جثة الجندي الإسرائيلي الأسير الأخيرة لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ران غويلي إلى أداة ابتزاز تستخدمها دولة الاحتلال للتنصل من الوفاء بالتزامها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العاشر من أكتوبر تشرين الأول 2025 وترفض إسرائيل فتح معبر رفح البري بين القطاع ومع مصر قبل تسليم حركة حماس جثة ران غويلي وجثة غويلي هي الجثة الأخيرة من بين 28 جثة كانت بحوزة المقاومة الفلسطينية التي استطاعت على مدار الفترة الماضية تسليم 27 جثة للأسرى الإسرائيليين لديها إلى جانب التنصل من سلسلة من الالتزامات المتعلقة بالبرتوكول الإنساني الذي يشمل إدخال المساعدات والوقود والكرفانات ومعدات لإعادة الإعمار بالإضافة إلى تسريع الإغاثة وتسهيل عمل المنظمات الإغاثية والدولية وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في مؤتمر صحافي من البيت الأبيض مساء أول من أمس الثلاثاء إلى جثة ران غويلي قائلا لا يزال لديهم المقاومة رهينة أسير واحدة ونعتقد أننا نعرف مكانها إنه أمر مذهل في إشارة إلى الاستخبارات الأميركية ويعد ذلك أول حديث رسمي من الولايات المتحدة بشأن هذا الملف بعد تصريحات المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف قبل نحو أسبوع الذي دعا فيها إلى تسليم الجثة الأخيرة جهود لتسليم ران غويلي من جهته قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن الحركة قدمت ما لديها من معطيات حول جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير مشيرا إلى التعاطي بشكل إيجابي مع كل الجهود المبذولة للبحث عنه وتسليمه وأضاف على حسابه في تطبيق تليغرام أمس الأربعاء نضع الوسطاء بصورة مباشرة في جهودنا مع فصائل المقاومة للوصول إلى جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير مشددا على استعداد حركة حماس للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة في أي جهود تؤدي إلى العثور على جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير وتعكس تصريحات حركة حماس تأكيدا على عدم امتلاك الحركة معلومات دقيقة كاملة تقود إلى إغلاق هذا الملف والذي أضحى أداة للابتزاز السياسي في يد الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو للتنصل من بنود اتفاق وقف إطلاق النار وللمضي في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق والتي تشمل ترتيبات حكم غزة ونشر قوات دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في هذا الصدد رأى الكاتب الفلسطيني والمختص في الشأن الإسرائيلي علاء الريماوي أن حديث ترامب يعكس تحولا ملحوظا في اللغة الأميركية بما يوحي بوجود قناعة متزايدة في واشنطن بأن إسرائيل تتعامل مع القضية باحتجاجية وتوظيف سياسي وليس انطلاقا من معطيات موضوعية وأضاف في تصريح لـالعربي الجديد أن التقديرات الأميركية تدرك أن المقاومة الفلسطينية لا تحجب معلومات في هذا الملف وأنها معنية بكشف الحقيقة غير أن الإشكالية تكمن في الفجوة بين معرفة إسرائيل بالوقائع وبين سلوكها السياسي الذي يوظف القضية أداة ضغط علاء الريماوي nbsp القضية مرتبطة إما بإخفاء إسرائيلي متعمد أو بتغيرات فرضها الدمارnbsp وأوضح الريماوي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدركان أن المقاومة الفلسطينية ليست مسؤولة عن إخفاء هذا الجثمان غفيلي مرجحا أن تكون القضية مرتبطة إما بإخفاء إسرائيلي متعمد أو بتغيرات فرضها الدمار الواسع في قطاع غزة والذي بدل الجغرافيا وخلق ظروفا معقدة قد يكون من بينها استشهاد من كانوا على صلة مباشرة بهذا الملف ولفت إلى أن الرؤية الأميركية في هذه المرحلة لا تنفصل عن هدف أوسع يتمثل في تحقيق اختراق سياسي يخدم مقاربة واشنطن لإدارة الصراع مشيرا إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد الكشف عن معطيات جديدة في ظل متغير تفرضه محاولة إسرائيل استخدام هذا الجثمان ورقة سياسية وخلال الفترة الماضية استطاعت المقاومة تسليم 20 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة خلال 72 ساعة من دخول اتفاق وقف إطلاق النار علاوة عن تسليمها 27 جثة فيما لم تفض عدة محاولات للوصول إلى مكان دفن جثة ران غويلي إياد القرا nbsp تصريح ترامب يوفر لـحماس غطاء سياسيا في مواجهة الادعاءات الإسرائيلية ذريعة سياسية في غضون ذلك اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إياد القرا أن تركيز إسرائيل على ملف الجثة الأسير الأخيرة لا يخرج عن كونه مسمار جحا جديدا تبقيه حاضرا ليكون ذريعة سياسية مؤكدا أنه حتى لو لم تكن هناك جثة لوجدت إسرائيل عنوانا آخر للاعتراض والمماطلة وقال القرا لـالعربي الجديد إن تصريح ترامب يحمل في طياته جانبا إيجابيا إذ يعكس إدراكا أميركيا لاحتمال أن حركة حماس لا تمتلك أصلا معلومات دقيقة حول هذا الملف بل ويوفر لها بشكل غير مباشر غطاء سياسيا في مواجهة الادعاءات الإسرائيلية ورجح القرا أن تكون الجثة إن وجدت لدى سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي مشيرا إلى أن حجم التدمير الهائل الذي نفذه جيش الاحتلال في مناطق واسعة من قطاع غزة بما في ذلك تجريف الأرض ونقل الرمال يجعل من الصعب استخدام هذا الملف ورقة ضغط فعالة وأضاف أن إسرائيل كانت تتمنى منذ البداية أن يكون عدد الجثامين أو الأسرى أكبر لكنها وجدت نفسها أمام التزام واضح من المقاومة بتسليم العدد المتفق عليه وبالطريقة والشكل المحددين ما أفقدها هامش المناورة الذي سعت إليه وكان المتحدث الرسمي باسم حركة الجهاد محمد الحاج موسى قد حمل في حديث لـالعربي الجديد الأحد الماضي إسرائيل مسؤولية عرقلة غلق ملف الأسرى الإسرائيليين نافيا الاتهامات الإسرائيلية لحركة الجهاد بامتناعها عن تسليم آخر الجثامين الموجودة في غزة رغم معرفتها بموقعه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح