كل شيء جاهز فأين قرار الشرعية لإطلاق معركة التحرير
70 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - مطيع الاصهب
هناك لحظات لا تحتاج فيها الشعوب إلى مزيد من الكلام، ولا تحتاج إلى خطب طويلة أو بيانات جديدة، لأنها تكون قد وصلت إلى مرحلة يصبح فيها القرار أهم من الكلام، والفعل أهم من الانتظار.واليمن اليوم يقف أمام واحدة من هذه اللحظات.
سنوات من الحرب مرت، سنوات من الدم والتضحيات، سنوات والجبهات مفتوحة، والجنود في مواقعهم، والمواطن يدفع الثمن كل يوم، والبلاد تتآكل اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، بينما لا تزال معركة استعادة الدولة معلقة بين قرار لم يصدر، وحسابات لم تنتهِ، وانتظار طال أكثر مما يحتمل اليمن.
وهنا السؤال الذي لم يعد من الممكن الهروب منه:
ماذا بقي للشرعية حتى تقول: الآن؟
ماذا بقي حتى يتحول الحديث عن تحرير اليمن من شعار إلى مشروع؟
وماذا بقي حتى تعرف القوى الموجودة في الميدان إلى أين تتجه، ويعرف الجندي لماذا يقاتل، ويعرف المواطن متى ستنتهي هذه السنوات الثقيلة؟
فالأرض ليست خالية من الرجال، والجبهات ليست خالية من المقاتلين، والقضية ليست جديدة، والناس لم تعد بحاجة إلى من يشرح لها حجم الخطر.
الخطر واضح.
والمشكلة واضحة.
والحوثي يعرف ماذا يريد، بينما السؤال الذي يبحث اليمنيون عن إجابته هو: ماذا تريد الشرعية؟
هل تريد إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة؟
هل تريد أن تبقى الحرب مفتوحة إلى ما لا نهاية؟
هل تنتظر تسوية جديدة؟
أم أنها تنتظر أن تتغير الظروف وحدها بينما يواصل اليمنيون دفع فاتورة الانتظار؟
إنها أسئلة وطنية يجب أن تجد إجابة.
فالشرعية لا يمكن أن تبقى إلى الأبد في منطقة المنتصف؛ لا حرب تنهي الانقلاب، ولا سلام يعيد الدولة، ولا قرار واضح، ولا رؤية يعرف الناس من خلالها إلى أين يتجه اليمن.
الانتظار قد يكون هدنة مؤقتة،او ترتيب صفوف، لكنه لا يمكن أن يكون مشروع دولة. وكلما طال الانتظار، أصبح الحوثي أكثر قدرة على ترتيب صفوفه، بينما يصبح المواطن أكثر إنهاكًا، وتتحول الحرب من معركة لها هدف إلى واقع يعتاد الناس عليه.
وهنا يجب أن نقولها بوضوح:
ارسال الخبر الى: