أسر تونسيين ضمن أسطول الصمود إلى غزة فخرنا يهزم مخاوفنا

51 مشاهدة
تبعث التونسية منيرة بن صالح يوميا رسائل مكتوبة وأخرى صوتية لابنها الناشط أيمن البحيري منذ قرر الإبحار ضمن أسطول الصمود لكسر الحصار على غزة تحاول الأم شحذ عزيمة ابنها وأن تظهر شعور الفخر بمشاركته ضمن واحدة من أهم المبادرات الإنسانية رغم مخاوفها من إمكانية فقدانه أثناء الرحلة التي تواجه تهديدات متكررة من العدو الإسرائيلي تقول بن صالح لـالعربي الجديد سبق أن رافقت ابني في القافلة البرية لكسر الحصار على غزة لكنه هذه المرة اختار أن يخوض تجربة القافلة البحرية بمفرده تاركا الأسرة في تحد صعب يمتزج فيه شعور الفخر بالخوف أعيش يومي على وقع أخبار تقدم الأسطول ولا أكاد أفارق هاتفي في متابعة مستمرة للمستجدات بين المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي لا تنكر الأم التونسية أن الخوف يجتاحها في كل لحظة لكنها تؤكد أنها تحاول أن تخفي مشاعرها عن باقي أفراد أسرتها وأن تظهر قوتها أمام زوجها الذي يشاركها يوميا في كتابة رسائل الدعم لابنهما ويحرص على انتقاء عبارات داعمة تضيف أسطول الصمود ليس مغامرة عابرة بل هو رسالة قوية إلى العالم كله مفادها أن التضامن مع غزة ليس مسؤولية النشطاء وحدهم بل خيار مجتمعي تشارك فيه الأسرة التونسية بكل مكوناتها فالدعم الأسري يعطي بعدا إنسانيا أعمق ويجعل من رحلة النشطاء تجربة معيشية جماعية تتجاوز حدود السياسة إلى الفعل الإنساني اليومي وتعد ساعات الليل هي الأطول إذ تدرك بن صالح أن العدو غادر وقد يتستر بالظلام لاستهداف الأسطول ومع ذلك أحاول الحفاظ على هدوئي وخاصة أنني أدرك أن أحد أهداف العدو هو بث الرعب في قلب كل من يدعم الحق الفلسطيني بينما نحاول أن نجعل من الفخر بالمشاركين في أسطول الصمود قوة في مواجهة الخوف من جانبها تظهر التونسية جواهر شنة زوجة الناشط وائل نوار رباطة جأش كبيرة رغم أن الكيان الصهيوني يضع زوجها على رأس قائمة نشطاء أسطول الصمود المستهدفين وهي تواصل عملها بنسق عادي ضمن اللجنة الدولية لكسر الحصار على غزة تقوم جواهر بالمهام المنوطة بها لكنها لا تغفل عن مراقبة القارب الذي يستقله زوجها مؤكدة لـالعربي الجديد أنها تحاول أن تفصل بين مهمتها الإنسانية ضمن اللجنة ودورها بصفة زوجة وأم لطفلين يواجه والدهما الخطر وتؤكد أنها تسعى إلى الحفاظ على الهدوء أمام طفلي وأن أكون عنصر طمأنة لمن حولي رغم أن إحساس القلق يطاردني مع زيادة حملات الاستهداف على منصات التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام العدو تضيف أقضي يومي وجزءا من الليل في متابعة مسار الرحلة وأحاول التواصل مع زوجي كلما أتيحت الفرصة كما أحرص على أن يتواصل بشكل يومي مع طفليه حفاظا على أمنهما النفسي رغم أنهما يبديان نضجا كبيرا فهما يدركان أن والدهما يواجه الخطر من أجل قضية إنسانية عادلة نشأت وكذلك وائل في بيئة تدعم القضية الفلسطينية وحرصنا على تمرير هذا الموقف إلى الطفلين بدورها كانت الشابة روعة عمري الأم لرضيع لم يتجاوز عمره العام ونصف العام شريكة لزوجها المصور الصحافي ياسين القايدي في قرار المشاركة بأسطول الصمود رغم توجسها من المخاطر المحيطة بالتجربة وإمكانية تعرض المراكب إلى الاعتداءات الصهيونية تقول روعة لـالعربي الجديد عندما أبلغني ياسين برغبته بالمشاركة ضمن الأسطول لم أتردد لحظة في دعمه لإيماني بمهمته الإنسانية والمهنية في توثيق لحظة تاريخية لكسر الحصار على غزة لا أنكر خوفي من فقدان زوجي أو تعرضه للسجن لكني أحاول السيطرة على مشاعر الخوف التي تنتابني في كل لحظة فالتجربة رغم قساوتها ستكون مصدر فخر لأسرتي الصغيرة مستقبلا وتضيف أبكي أحيانا حينما يجتاحني الشوق لوجود زوجي أو عندما أفكر في مستقبل ابني لكني أعود لمغالبة هذه الشعور عندما أستحضر المآسي التي تعيشها آلاف الأسر المشتتة في غزة أصعب اللحظات التي عشتها كانت عندما تمسك ابني الرضيع بأبيه وهو يهم بمغادرة المنزل للالتحاق بالسفن في ميناء سيدي بوسعيد رغم أن عمره لا يتجاوز 16 شهرا لكنه كان يشعر بأن والده ذاهب إلى مهمة صعبة تحاول روعة تجاوز الاشتياق بالتواصل مع ياسين كلما أتيحت الفرصة وتشارك أخبار الأسطول مع باقي أسر النشطاء ورفاقهم وتقول رغم نوبات القلق التي تنتابني تبقى روح الصمود حاضرة فأسر النشطاء يعتبرون أنفسهم جزءا من حركة أوسع تقف في وجه الحصار وتناصر حقوق الشعب الفلسطيني مجرد الوجود على هذه القوارب هو انتصار رمزي ورسالة صمود رغم المخاطر والتهديدات الجدية التي تحيط بالرحلة ويقول نبيل علي سليمان شقيق عضو البرلمان التونسي محمد علي المشارك ضمن أسطول الصمود إن كل التضحيات التي يمكن أن يقدمها المشاركون في الأسطول لا تساوي شيئا أمام الثمن الباهظ الذي يدفعه أهالي غزة من أجل الحفاظ على أرضهم ويؤكد لـالعربي الجديد أنه لا يخشى على مصير شقيقه بقدر خشيته من أن لا يتمكن الأسطول من الوصول إلى غزة وإتمام مهمته في كسر الحصار وتقديم الدعم لضحايا القصف والتجويع فقط أشفق على والدتي المرأة المسنة التي تتابع أخبار الأسطول وأحاول نقل الأخبار الإيجابية إليها حتى لا تشعر بالخوف أو الحزن بدورها تقول مريم ابنة البرلماني محمد علي إنها أصبيت وشقيقاتها بحالة هلع عندما قصف الأسطول بالقنابل الصوتية أخيرا ولا سيما أنها لم تتمكن حينها من التواصل مع والدها لكنها تجاوزت ذلك الهلع وتسعى أن تكون داعمة لوالدها الذي تتواصل معه يوميا كما تتابع مسار قاربه على مدار الساعة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح