تونس تأجيل سابع للبت في قضية المجمع الكيميائي في قابس
30 مشاهدة
للمرة السابعة أجل القضاء التونسي البت في القضية المستعجلة بشأن تعليق نشاط الوحدات الصناعية الملوثة في المجمع الكيميائي بولاية قابس جنوب شرقي البلاد أتى ذلكnbsp في وقت كان فيه الشارع يترقب إعلان حكم نهائي بشأن ذلك بعد تأجيل تكرر منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي مع العلم أن الفارق بين كل جلسة وأخرى أسبوعان وأفاد رئيس الفرع الجهوي لهيئة المحامين في قابس منير العدوني العربي الجديد بأن الدائرة الاستعجالية لدى محكمة قابس الابتدائية ارتأت اليوم الخميس nbsp طلب مزيد من الوقت للنظر في ملف القضية على أن تعلن حكمها بعد أسبوعين في 26 فبراير شباط الجاري وأوضح العدوني أن تمديد النظر في القضايا الاستعجالية إجراء قانوني معتمد يستند إليه القضاة في الملفات الشائكة فيما يصف ما جرى اليوم بأنه تأجيل جديد للحسم في القضية الذي كان من المفترض أن تخرج به هيئة المحكمة اليوم بعدما قدم المحامون كل معطياتهم في جلسات المرافعة السابقة وعند سؤال العدوني عن إمكانية مواصلة المحكمة تمديد النظر في ملف المجمع الكيميائي التونسي في قابس مستقبلا قال إنها مطالبة بإصدار حكمها في الجلسة المقبلة المحددة مؤكدا أنه لم يعد أمام هيئة المحكمة أي مجال إضافي لتأجيل الملف أو تمديد النظر فيه وشرح أنه في حالnbsp لم تصدر المحكمة قرارها خلال جلسة 26 فبراير الجاري فإن ذلك يصنف قانونيا إنكارا للعدالة ويقصد بمصطلح إنكار العدالة في القانون التونسي امتناع قاض أو جهة قضائية عن القيام بواجبهما بشأن الفصل في قضية ما أو تأخير ذلك من دون مبرر قانوني الأمر الذي من شأنه أن يحرم المتقاضين من حقهم في التقاضي والبت في النزاعات وأشار العدوني إلى أنه رغم عدم اشتمال التشريع التونسي على تعريف مفصل مستقل بمصطلح إنكار العدالة فإن المبدأ مستمد من دستور 2022 الذي يضمن الحق في التقاضي والمحاكمة العادلة والقواعد العامة للإجراءات القضائية التي تفرض على القاضي الفصل في النزاعات وعدم الامتناع عن الحكم وبعدما كان أهالي قابس قد أملوا خيرا وراحوا يترقبون قرار المحكمة اليوم بتأجيل البت في قضية المجمع الكيميائي التونسي انتابهم استياء كبير بعد قرار التأجيل المستجد ورأى الناشط في حملة ستوب بوليوشن أوقف التلوث فراس الناصفي أن قرار وقف نشاط المجمع وتفكيك وحداته الملوثة إنما هو قرار سياسي لا يمكن أن يصدر عن القضاء أضاف الناصفي متحدثا لـالعربي الجديد وحده رئيس الدولة هو القادر على اتخاذ هذا القرار في إشارة إلى الرئيس التونسي قيس سعيد مشددا على أن المسار القضائي الذي يراهن عليه أهالي قابس صار بلا أفق وبين الناشط التونسي أن الأهالي في قابس يشعرون بغبن كبير في وقت يتواصل فيه النشاط الملوث للمجمع الكيميائي التونسي في منطقتهم الذي يقضي على الحياة البحرية كما البرية ويسبب كذلك أمراضا مميتة تهدد المواطنين في غياب كل شكل من أشكال الحماية اللازمة ويطالب أهالي قابس السلطات المعنية بتنفيذ التزاماتها السابقة والتعهد بمشروع تفكيك وحدات المجمع الكيميائي التونسي أو إصدار قرار قضائي بتعليق نشاط الوحدات الملوثة فيه وذلك استجابة للدعوى المرفوعة من قبل عدد من المحامين في المنطقة يذكر أن هؤلاء أصيبوا بخيبات الواحدة تلو الأخرى مذ راحت الدائرة الاستعجالية لدى محكمة قابس الابتدائيةnbsp تؤجل البت في القضية ويمثل المجمع الكيميائي التونسي في مدينة قابس مصدرا كبيرا للتلوث البيئي في المنطقة وقد خاض المجتمع المدني حراكا على مدى سنوات طويلة للمطالبة بنقل الوحدات الصناعية إلى خارج المنطقة بعدما تسببت الغازات المنبعثة من المجمع في أضرار جسيمة على البيئة والصحة وفي عام 2017 أعلنت الحكومة التونسية التزامها التام بوقف سكب مادة الفسفوجيبس في البحر بالإضافة إلى العمل على تفكيك الوحدات الملوثة واستبدالها بأخرى تحترم المعايير الدولية للسلامة البيئية مع نقلها من الموقع الحالي إلى موقع آخر يتفق عليه لاحقا غير أن هذا لم ينفذ وينتج المجمع الكيميائي التونسي في قابس حمض الفوسفوريك وفوسفات ثنائي الأمونيوم ونترات الأمونيوم التي تصدر عبر الميناء التجاري في المنطقة إلى جانب ما يوفر منها من أسمدة للقطاع الزراعي لكنnbsp نشاط المجمع المتواصل منذ أكثر من 55 عاما الذي تحول إلى مصدر تلوث كبير أدى إلى احتجاجات انطلقت قبل أشهر للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية وتعليق نشاطها الفوري نتيجة تكرر حالات الاختناق بين المواطنين من جراء استنشاق الهواء الملوث تجدر الإشارة إلى أن البنك الأفريقي للتنمية أعلن أخيرا موافقة مجلس إدارته على منح تونس تمويلا بقيمة 110 ملايين دولار أميركي بهدف إعادة تأهيل وحدات الإنتاج التابعة للمجمع الكيميائي التونسي في مدن قابس والصخيرة ولاية صفاقس وسط والمظيلة ولاية قفصة جنوب غرب وأوضح البنك في بيان أن هذا الدعم المالي سوف يساهم في تخفيض تلوث الهواء بصورة مستدامة وتحسين الأداء البيئي والتشغيلي للمنشآت الصناعية التابعة للمجمع الكيميائي التونسي في المدن الثلاث المذكورة