تونس تأجيل سابع للبت في قضية المجمع الكيميائي في قابس
للمرّة السابعة، أجّل القضاء التونسي البتّ في القضية المستعجلة بشأن تعليق نشاط الوحدات الصناعية الملوّثة في المجمّع الكيميائي بولاية قابس جنوب شرقي البلاد. أتى ذلك في وقت كان فيه الشارع يترقّب إعلان حكم نهائي بشأن ذلك، بعد تأجيل تكرّر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مع العلم أنّ الفارق بين كلّ جلسة وأخرى أسبوعان.
وأفاد رئيس الفرع الجهوي لهيئة المحامين في قابس منير العدوني العربي الجديد بأنّ الدائرة الاستعجالية لدى محكمة قابس الابتدائية ارتأت، اليوم الخميس، طلب مزيد من الوقت للنظر في ملفّ القضية، على أنّ تعلن حكمها بعد أسبوعَين، في 26 فبراير/ شباط الجاري. وأوضح العدوني أنّ تمديد النظر في القضايا الاستعجالية إجراء قانوني معتمد يستند إليه القضاة في الملفّات الشائكة، فيما يصف ما جرى اليوم بأنّه تأجيل جديد للحسم في القضية الذي كان من المفترض أن تخرج به هيئة المحكمة اليوم، بعدما قدّم المحامون كلّ معطياتهم في جلسات المرافعة السابقة.
وعند سؤال العدوني عن إمكانية مواصلة المحكمة تمديد النظر في ملفّ المجمّع الكيميائي التونسي في قابس مستقبلاً، قال إنّها مطالبة بإصدار حكمها في الجلسة المقبلة المحدّدة، مؤكداً أنّه لم يعد أمام هيئة المحكمة أيّ مجال إضافي لتأجيل الملفّ أو تمديد النظر فيه، وشرح أنّه في حال لم تصدر المحكمة قرارها خلال جلسة 26 فبراير الجاري، فإنّ ذلك يصنَّف قانونياً إنكاراً للعدالة.
ويُقصَد بمصطلح إنكار العدالة في القانون التونسي امتناع قاضٍ أو جهة قضائية عن القيام بواجبهما بشأن الفصل في قضية ما أو تأخير ذلك من دون مبرّر قانوني، الأمر الذي من شأنه أن يحرم المتقاضين من حقّهم في التقاضي والبتّ في النزاعات. وأشار العدوني إلى أنّه رغم عدم اشتمال التشريع التونسي على تعريف مفصّل مستقل بمصطلح إنكار العدالة، فإنّ المبدأ مستمدّ من دستور 2022 الذي يضمن الحقّ في التقاضي والمحاكمة العادلة والقواعد العامة للإجراءات القضائية التي تفرض على القاضي الفصل في النزاعات وعدم الامتناع عن الحكم.
وبعدما كان أهالي قابس قد أملوا خيراً وراحوا يترقّبون قرار المحكمة اليوم
ارسال الخبر الى: