قائد قسد توصلنا إلى اتفاق مبدئي لدمج قواتنا في الجيش السوري
170 مشاهدة
قال قائد قوات سوريا الديمقراطية قسد مظلوم عبدي الخميس إنه جرى التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة السورية لدمج قواته ضمن الجيش السوري وأضاف في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس أنه جرى التوصل إلى اتفاق مع الحكومة حول آليات الاندماج ما يشير إلى إحراز تقدم على صعيد التحركات الرامية إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية المسيطرة على شرق سورية في الجيش السوري وسط تدخلات تركية وأميركية ضاغطة ويأتي ذلك مع اقتراب الموعد المستحق نهاية العام الحالي لتنفيذ الاتفاق بين عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع الموقع في العاشر من مارس آذار الماضي الذي يتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية العام وظلت تفاصيل اتفاق مارس غير واضحة ما أدى إلى مراوحته مكانه وتعثر تنفيذه وكانت إحدى النقاط غير المحسومة هي ما إذا كانت قسد ستظل وحدة متماسكة داخل الجيش السوري الجديد أو أنها ستحل ويستوعب أعضاؤها بشكل فردي داخل الجيش وكشف عبدي عن أنه توصل إلى اتفاق مع الحكومة في دمشق حول آلية للدمج وقال نتحدث عن عدد ضخم مئات الآلاف من الجنود بالإضافة إلى الآلاف من القوى الأمنية الداخلية معتبرا أن هذه القوات لا يمكنها الانضمام إلى الجيش السوري بشكل فردي مثل بعض الفصائل الصغيرة بدلا من ذلك سينضمون في تشكيلات عسكرية كبيرة تتشكل حسب قواعد وزارة الدفاع وأوضح عبدي أنهم شكلوا لجنة ستشتغل مع وزير الدفاع مرهف أبو قصرة وضباط عسكريين آخرين لتحديد الآليات المناسبة لافتا إلى أن أفراد قسد وقادتها الذين سينضمون إلى الجيش الوطني يتوقعون الحصول على مراكز جيدة داخل وزارة الدفاع وقيادة الجيش ووفق أسوشييتد برس حصلت قسد على امتداد أكثر من عشر سنوات على خبرة عسكرية في أثناء انخراطها في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي وحظيت في أثناء ذلك بدعم كبير من التحالف الدولي ضد التنظيم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وحول ذلك قال عبدي بناء على خبرتهم وفترة الخدمة الطويلة سيحظون بمكان محترم داخل الجيش السوري مضيفا أن قوات الشرطة التي تنتشر في شمال شرق سورية ستدمج أيضا مع القوات الأمنية السورية وكشف عبدي أنه خلال زيارته دمشق في وقت سابق من الشهر الجاري التقى الشرع وعددا من المسؤولين بينهم وزير الدفاع ووزير الخارجية أسعد الشيباني مؤكدا أنه جرى خلال تلك الزيارة التوصل إلى اتفاق مبدئي حول آلية دمج قسد في الجيش السوري أسباب التردد واعتبر عبدي أن تنفيذ الاتفاق قد يساعد في حل المشاكل الأخرى التي تواجهها سورية وقال إن المواجهات التي شهدها الساحل السوري في مارس آذار الماضي وبعدها السويداء في يوليو تموز أثارت المخاوف لدى العديد من أبناء شمال شرق سورية ما جعلهم مترددين في تنفيذ اتفاق مارس وقال إن ذلك كان واحدا من الأسباب التي ساهمت في تأخير تنفيذ اتفاق 10 مارس قبل أن يستدرك بقوله نعتقد أنه إذا تحقق تقدم بخصوص اتفاق مارس وتمت بلورة جميع بنوده على أرض الواقع فإننا سنكون قادرين على منع حدوث مثل تلك الأحداث مجددا واعتبر قائد قسد أنه من أجل تفادي حصول مواجهات ذات خلفيات طائفية في المستقبل يتعين التوصل إلى اتفاق يحظى من خلاله جميع السوريين بحقوق متساوية ويضمن مشاركتهم في بناء الدولة وإضافة إلى دمج قسد يثير شكل نظام الحكم المركزي والإعلان الدستوري اعتراضا لدى قسد التي تقول إنها تريد حكما لا مركزيا وتطالب بتعديل الإعلان الدستوري وأوضح عبدي في تصريح سابق نطالب بنظام لا مركزي في سورية وهذا غير مقبول حتى الآن ولم نتفق عليه وما زلنا نتباحث في إيجاد صيغة مشتركة ومقبولة من الجميع ولفت إلى أن النقاط المشتركة التي تفاهمنا عليها أكثر من النقاط الخلافية موضحا متفقون على وحدة أراضي سورية ووحدة الرموز الوطنية وعلى استقلال القرار السياسي في البلد وعلى محاربة الإرهاب وألا نعود بسورية إلى عهد الحروب وأن يكون هناك استقرار وأمن وأظن أن هذه العوامل كافية لأن نصل إلى اتفاق دائم في المقابل تخشى الحكومة السورية في دمشق من أن تؤدي اللامركزية إلى تقسيم البلاد بحكم الأمر الواقع وفي معرض رده على مطالب قسدnbsp بـاللامركزية اعتبر الشرع في 20 سبتمبر أيلول الماضي أن سورية بالفعل لا مركزية بنسبة 90 بفضل القانون رقم 107 في إشارة إلى المرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 المتضمن قانون الإدارة المحلية السوري وأوضح أن المجتمع السوري غير مستعد لمناقشة الأنظمة الفيدرالية وأن كل هذه المطالب هي في الواقع قناع للانفصالية خلف تعريفات مختلفة موقف تركيا من دمج قسد من جهة أخرى لفت تقرير أسوشييتد برس إلى أن بعض التساؤلات تظل مطروحة بخصوص مدى قبول تركيا المجاورة لدمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري كوحدة متماسكة بدلا من حلها ولا سيما أن أنقرة تعتبر قسد مجرد امتداد لـحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه على قائمة الإرهاب وبخصوص ذلك قال عبدي أعتقد أننا نحن السوريين إذا اتفقنا كما يجري الآن لن تجد تركيا أي مبرر للتدخل في سورية مضيفا لاحظنا بعض المرونة في الموقف التركي إزاء انضمام قسد إلى الجيش السوري وعقد الأحد الماضي اجتماع في أنقرة ضم وزيري الخارجية والدفاع ورئيس الاستخبارات من تركيا وسورية وفي تصريحات له عقب الاجتماع قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده ترى أمن تركيا وأمن سورية غير منفصلين وأكد أن الجانبين ناقشا الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها لضمان أمن سورية بشكل كامل مع الحفاظ على وحدة أراضيها مع تقييم خططنا الملموسة بشكل شامل ومفصل غير أن وزير الدفاع التركي يشار غولر كان أوضح بقوله السبت الماضي إن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي وخصوصا حزب العمال الكردستاني بأن يتجذر في المنطقة أو أن ينشط تحت أسماء مختلفة في أراضي دول الجوار