ما جرى خلال توزيع المساعدات في رفح غيتوهات لخدمة أجندة أمنية
لم تكن ساعات الثلاثاء في غرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة عادية، إذ تحوّل مركز توزيع المساعدات الأميركي الإسرائيلي إلى ساحة من الفوضى والارتباك، وسط إجراءات أمنية مشددة، وإطلاق رصاص من قبل جيش الاحتلال الذي أدى إلى سقوط شهداء، واعتقال عدد من الفلسطينيين. وفي وقت زعمت مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية أن فصائل المقاومة الفلسطينية عرقلت وصول الناس إلى نقاط استلام المساعدات، مما دفعها لتغيير موقع التسليم، نفى المكتب الإعلامي الحكومي هذه الاتهامات، واصفاً عمل المؤسسة بأنه أجندة أمنية.
في التفاصيل، وبينما تجمّع مئات الفلسطينيين عند ما يُعرف بـالنقطة المشتركة لتسلّم مساعدات غذائية، كانت الإجراءات الأمنية الصارمة في المكان– أبرزها أخذ بصمات العيون – تثير امتعاضًا واسعًا في صفوف الأهالي. تلك المشاهد ترافقت مع انتشار جنود الاحتلال، وتحليق طائرات مروحية في محيط النقطة، قبل أن يُبلّغ عن اعتقالات في صفوف الشبان، وسماع طلقات تحذيرية أطلقتها قوات الاحتلال في الهواء، واقتحام السكان لموقع التسليم وتدمير جزء منه، من أجل الحصول على المساعدات، كما أفادت وسائل إعلام فلسطينية.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر قولها إنّ الموقع تعرّض للتدمير واقتُلِع السياج المحيط به، فيما فرّ المسلحون التابعون للشركة الأمنية الأميركية المشغّلة للموقع هاربين من المكان. ويُنظر إلى هذا التطور بوصفه مؤشراً إضافياً على فشل مشروع توزيع المساعدات وفق رؤية واشنطن وتل أبيب، التي تشكّل جزءاً من خطة الاحتلال لإعادة تنظيم القطاع جغرافياً وسكانياً عبر مسارات إنسانية خاضعة لرقابة أمنية صارمة.
ووصف المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان له، ما يُسمّى مواقع التوزيع الآمن بأنها ليست سوى غيتوهات عازلة عنصرية أُقيمت تحت إشراف الاحتلال، في مناطق عسكرية مكشوفة ومعزولة، وتُعد نموذجاً قسرياً لـالممرات الإنسانية المفخخة، التي تُستخدم كغطاء لتمرير أجندات الاحتلال الأمنية، وتُكرّس سياسة التجويع والابتزاز، لا سيّما في ظل المنع الممنهج لدخول المساعدات عبر المعابر الرسمية والمنظمات الدولية المحايدة.
3 شهداء بجريمة الاحتلال في رفح
وفي بيان لاحق، أكد المكتب الإعلامي الحكومي أنه في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الدموي، ارتكبت قوات الاحتلال
ارسال الخبر الى: