توثيق دمار سورية في تقارير رسمية تمهيدا لملف إعادة الإعمار

45 مشاهدة
أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في سورية اليوم الأربعاء بدء إصدار تقارير رسمية لتقييم الأضرار التي خلفتها سنوات الحرب في خطوة قالت إنها تهدف إلى تحديد الاحتياجات التنموية ووضع أسس واضحة لخطط إعادة الإعمار وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN Habitat وأوضحت الوزارة في بيان نشرته عبر حساباتها الرسمية أنها باشرت تنفيذ خطة شاملة تغطي جميع المحافظات السورية عبر لجان فنية متخصصة تعتمد على مسوحات ميدانية للقطاعات الحيوية والبنى التحتية بما في ذلك الإسكان والتعليم والصحة والمرافق الخدمية والدينية nbsp وأشارت إلى أن التقارير ستصدر تباعا لكل محافظة فور الانتهاء منها متضمنة بيانات تفصيلية وتصورات استراتيجية خاصة بكل منطقة وكشفت الوزارة عن إنجاز التقرير الخاص بمحافظة درعا والذي أظهر تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية بينها 33 ألفا و400 منزل مدمر كليا إضافة إلى أكثر من 60 ألف منزل بأضرار متفاوتة كما رصد التقرير أضرارا لحقت بأكثر من 55 فرنا ومخبزا ما يعكس حجم التحديات الخدمية والمعيشية في المحافظة الجنوبية وأكدت أن هذه التقارير تشكل مرجعا رسميا يمكن للجهات المحلية والمنظمات الدولية الاستناد إليه في توجيه تدخلاتها الإغاثية والتنموية فضلا عن دورها في قياس نسب التقدم في مشاريع إعادة الإعمار مستقبلا وكانت الوزارة قد أطلقت في يناير كانون الثانيnbsp 2025 مسوحات أولية في عدد من المناطق التي شهدت دمارا واسعا بهدف تأسيس قاعدة بيانات دقيقة تدعم إعداد خطط إعادة الإعمار على المستوى الوطني وحول أهمية هذه الخطوة قال المهندس المدني السوري عبد الله ضاما لـالعربي الجديد إن إصدار تقارير منهجية وموثقة حول حجم الدمار يمثل خطوة ضرورية لأي عملية إعادة إعمار حقيقية لكنه يظل غير كاف ما لم يقترن بإطار تمويلي واضح وآليات شفافة لتحديد الأولويات وأضاف أن البيانات الدقيقة تتيح توجيه الموارد إلى القطاعات الأكثر تضررا خصوصا الإسكان والخدمات الأساسية غير أن التحدي الأكبر يكمن في ضمان عدالة التوزيع بين المناطق وتحييد الاعتبارات السياسية عن خطط التعافي المبكر وإعادة البناء وأشار إلى أن التعاون مع جهات أممية يمنح التقارير قدرا من المصداقية الفنية لكنه شدد على أهمية إتاحة البيانات للرأي العام والباحثين بما يعزز الرقابة المجتمعية ويمنع تكرار أخطاء سابقة في إدارة ملف الإعمار والعام الفائت قدر البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار في سورية بحوالى 216 مليار دولار وقال البنك الدولي في تقرير نشرته وكالة فرانس برس إن كلفة إعادة الإعمار في سورية بعد أكثر من 13 عاما من الصراع تقدر بنحو 216 مليار دولار استنادا إلى نتائج تقييم يشمل الفترة الممتدة من 2011 إلى 2024 وألحق النزاع الذي شهدته سورية بدءا من العام 2011 وفق التقرير أضرارا بنحو ثلث إجمالي رأس المال السوري قبل الصراع وتقدر الأضرار المادية المباشرة للبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بنحو 108 مليارات دولار 52 مليارا منها تمثل إجمالي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وحدها ومن حيث إجمالي الأضرار تعد محافظات حلب شمال وريف دمشق وحمص وسط الأكثر تعرضا للضرر وقد شكلت مدن رئيسية في تلك المحافظات خلال سنوات النزاع الأولى أبرز معاقل الفصائل المعارضة التي تعرضت لقصف شديد وحصار محكم ومن ثم إجلاء سكانها منها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح