توتر موسكو وباكو يزيد متاعب الجالية الأذربيجانية
يُلقي الفتور في العلاقات بين روسيا وأذربيجان بظلاله على أوضاع أبناء الجالية الأذربيجانية في روسيا والمغتربين الروس في أذربيجان، ويتعرض بعضهم لمضايقات أمنية وتحقيقات حتى في حال انعدمت صلتهم بالسياسة
في نهاية يونيو/ حزيران الماضي، انفجر الخلاف بين روسيا وأذربيجان بعد اعتقال أشخاص من أصول أذربيجانية في مدينة يكاترينبورغ الروسية بمنطقة الأورال التي تفصل بين قارتي أوروبا وآسيا. وتبادل الجانبان السجالات والاتهامات، ورأت باكو أن الاعتقالات تعسفية، في حين أكدت موسكو أنه يشتبه في تورط المعتقلين بقضية جنائية تتعلق بالتآمر على القتل. وكان بين المعتقلين شقيقان من أذربيجان يدعيان حسين وزيادين صفاروف لفظا أنفاسهما الأخيرة في ظروف غامضة بعد توقيفهما، ما أغضب باكو.
واندرجت هذه الحلقة من التوتر ضمن موجة فتور في العلاقات الروسية - الأذربيجانية منذ واقعة تحطم طائرة أذربيجانية استهدفتها مضادات جوية روسية نهاية العام الماضي، ما ينذر بزيادة تدهور العلاقات بين البلدين في حال عدم احتواء الواقعة. ورغم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتذر إلى نظيره الأذربيجاني إلهام علييف حينها، أساءت الواقعة إلى العلاقات بين البلدين. وغاب علييف عن احتفالات ذكرى مرور 80 عاماً على النصر على ألمانيا النازية في الساحة الحمراء بموسكو في 9 مايو/ أيار الماضي.
يقرّ عضو مجلس العلاقات بين القوميات التابع للرئاسة الروسية، بوغدان بيزبالكو، بأن الخلافات بين موسكو وباكو تؤثر على أوضاع أبناء الجالية الأذربيجانية في روسيا، ويطالب بإجراء تحقيق موضوعي في الواقعة حتى إذا كان ذلك صعباً في ظروف التجاذبات السائدة، ويقول لـالعربي الجديد: لا شك في أن الخلاف بين موسكو وباكو أثّر سلباً على أوضاع الجالية الأذربيجانية في روسيا، وزاد حدة التباينات رصد ارتكاب سكان من أصل أذربيجاني مخالفات قانونية في روسيا. ورغم ذلك لم تسجل حتى الآن إلا حالة واحدة لسحب الجنسية الروسية من مواطن أذربيجاني الأصل، كما أفرج عن الموقوفين بعدما أدلوا بشهاداتهم.
عشرات حالات الانتحار والوفيات الغامضة في روسيا
ويعلّق بيزبالكوعلى واقعة وفاة الشقيقين صفاروف بالقول: تتطلب هذه الحوادث إجراء
ارسال الخبر الى: