تونس تواصل ترحيل المهاجرين غير النظاميين بإعادة 135 إلى غينيا
56 مشاهدة
تمضي تونس في ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية وذلك للعام الثاني على التوالي في إطار برنامج العودة الطوعية الذي تنفذه المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة وذلك بعد النجاح في ترحيل رقم قياسي من هؤلاء الذين كانوا قد وصلوا إلى تونس في رحلات هجرة غير نظامية في عام 2025 وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة في تونس أنها أمنت أمس الأربعاء ترحيل 135 مهاجرا غينيا إلى بلادهم الأصلية وذلك في رحلة جوية من مطار تونس قرطاج الدولي نظمت في إطار برنامج المنظمة للمساعدة على العودة الطوعية وإعادة الدمج nbsp وأفادت في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك بأن برنامج المساعدة على العودة الطوعية يهدف إلى ضمان إعادة دمج المستفيدين بطريقة مستدامة أضافت المنظمة أن هذه المساعدة تقدم مباشرة إلى المهاجرين العائدين من أجل تلبية الاحتياجات الخاصة لكل شخص مع أخذ المسار الشخصي للمستفيد بعين الاعتبار من قبيل قدراته ونقاط ضعفه وظروف عودته وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد رحلت في عام 2025 العدد الأكبر من المهاجرين غير النظاميين في تونس في إطار برنامج العودة الطوعية الذي استفاد منها 8 853 مهاجرا من دول أفريقيا جنوب الصحراء بزيادة نسبتها 28 مقارنة بعدد المرحلين في عام 2024 وبالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي تسعى تونس إلى تقليص عدد المهاجرين على أراضيها بأكبر قدر ممكن على الرغم من اعتراض المنظمات المدنية الداعمة لحقوق المهاجرين التي توجه انتقادات للسلطات التونسية على خلفية منعها هؤلاء من العمل أو استئجار الشقق بهدف دفعهم نحو مغادرة البلاد ويقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير إن انهاء وجود المهاجرين في تونس عبر الترحيل أمر صعب مشيرا إلى تدفق مستمر للوافدين سواء عبر الحدود البرية مع دول الجوار أو عن طريق البحر ويشدد بحديثه لـالعربي الجديد على أن تونس تواصل التزامها بتنفيذ اتفاقات الهجرة التي أبرمتها مع الاتحاد الأوروبي والقاضية بترحيل أكبر قدر ممكن من المهاجرين لمنعهم من الوصول إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط غير أن خطط الترحيل تبقى محدودة الأثر مع تواصل توافد المهاجرين ولا سيما هؤلاء الذين ينتشلهم خفر السواحل التونسي من البحر ويشرح رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسانnbsp أن خفر السواحل التونسي ينقذ أسبوعيا مئات المهاجرين من عرض البحر فيدخلون بالتالي إلى البلاد عبر موانئها ولا سيما موانئ جنوب شرق تونس الأقرب إلى مواقع انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية في ليبيا ويؤكد عبد الكبير أن أعداد المهاجرين في تونس متحركة ولا يمكن ضبطها لافتا إلى أن سياسات الاتحاد الأوروبي تسعى إلى منع وصولهم بكل الطرق بما في ذلك من خلال تقليص وجودهم في دول العبور من بينها تونس ويبين عبد الكبير أن تونس تمثل محطة عبور رئيسية في مسار الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط الذي يعد من بين أخطر مسارات الهجرة وبشأن استفادة المهاجرين المرحلين في إطار برنامج العودة الطوعية من مساعدات لتوطينهم في بلدانهم الأصلية يلفت عبد الكبير إلى غموض كبير في هذا الإطار مضيفا أن الأرقام التي تنشرها المنظمات الدولية والوكالات الأممية هي بيانات تستند إلى نتائج برامج الدعم التي يتلقاها المهاجرون بعد عودتهم إلى بلدانهم تجدر الإشارة إلى أن المنظمة الدولية للهجرة أفادت في بيان أصدرته في السابع من يناير كانون الثاني الجاري بأن أعداد المهاجرين المرحلين من تونس ازدادت في العام الماضي بنسبة 28 مقارنة بالعام الذي سبقه فقد استفاد 6 885 شخصا من برنامج العودة الطوعية في عام 2024 في حين استفاد 2 558 شخصا في عام 2023 وشمل ذلك إعادة مهاجرين غير نظاميين إلى 27 دولة أصلية عبر 22 رحلة طيران مستأجرة و368 رحلة طيران تجارية في حين استفاد 103 من طالبي اللجوء واللاجئين من إعادة توطين في خمس مما يوصف بـالدول الثالثة في عام 2025